المصدر: المدن
الاثنين 10 آب 2026 16:15:50
توصلت المشاورات بين وزارة المال والاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية بشأن الرسوم البيئية أو ما يُعرف بالرسوم على النفايات الواردة في المرسوم رقم 3214 والمقترح فرضها على عدد من السلع المستوردة، إلى إلغاء نحو 75 في المئة منها، فيما يجري العمل على إعادة صياغة الرسوم المتبقية بما يحد من انعكاساتها على المستهلك والإنتاج المحلي.
شطب جزء من الرسوم
وأكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لـ"المدن" أن نحو 75 في المئة من المرسوم المتعلق بالرسوم المفروضة على عدد من السلع والمواد أُلغي منذ الأسبوع الماضي، نتيجة اجتماعات ومشاورات عدة مع وزير المالية ياسين جابر.
وأوضح الأسمر أن الرسوم التي أُلغيَت شملت مواد أساسية وقطاعات حيوية، بينها المواد الغذائية واللحوم والخضار والمحروقات والمواد الأولية المستوردة التي تدخل في الإنتاج المحلي، وذلك بهدف عدم تحميل الطبقات العاملة والمستهلكين أعباء إضافية، والحؤول دون انعكاسات تضخمية على الأسعار والدورة الاقتصادية.
أما بالنسبة إلى نحو 25 في المئة المتبقية من الرسوم الواردة في المرسوم السابق، فأشار الأسمر إلى أن العمل يجري على إعادة صياغتها وخفض معدلاتها، لافتاً إلى أن الرسوم على جزء كبير من السلع والمواد المشمولة ستصبح أدنى من المعدلات التي كانت مطروحة سابقاً، والتي تراوحت بين 1 و3 في المئة، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو 1.5 في المئة.
بين الموارد والأعباء
ويأتي هذا التعديل في إطار محاولة التوفيق بين تأمين موارد مالية لمعالجة أزمة النفايات، وتجنّب فرض أعباء إضافية على الاستهلاك والإنتاج، ولا سيما في ظل المخاوف من انتقال أي رسوم جديدة إلى الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية.
وبحسب الأسمر، لا يزال الاتفاق بحاجة إلى بعض التنقيح من قبل وزارة المالية، على أن يُبحث غداً في اجتماع مع رئيس الحكومة نواف سلام عند التاسعة صباحاً، تمهيداً لتثبيت الصيغة النهائية. وفي حال تم التوصل إلى اتفاق نهائي، يُعاد المرسوم إلى مساره تمهيداً لطرحه على مجلس الوزراء وإقراره، بما يتيح تأمين جزء من الإيرادات المطلوبة لمعالجة ملف النفايات، من دون الإبقاء على الرسوم التي كانت تطاول السلع الأساسية والمواد الأولية والمحروقات.
اجتماع توافقي
وكان وزير المالية ياسين جابر قد أكد، عقب اجتماع عقد في وزارة المالية، التوصل إلى "توافق جيد" حول الرسوم، مشدداً على ضرورة إيجاد موارد لمعالجة أزمة النفايات، بالتوازي مع حماية المستهلك ومنع حصول انعكاسات تضخمية.
وأشار جابر إلى أن الرسوم المعدّلة لن تستهدف السلع المرتبطة بالاستهلاك اليومي، ولا سيما المواد الغذائية، لافتاً إلى أن اجتماعاً سيُعقد مع رئيس الحكومة لتتويج التفاهم قبل استكمال المسار القانوني للمرسوم.
وبذلك، تتجه الصيغة الجديدة للرسوم البيئية إلى تقليص كبير في نطاق المرسوم الأساسي، مع الإبقاء على جزء محدود من الرسوم بعد خفض معدلاتها وإعادة توزيعها، على أن تحسم الصيغة النهائية في اجتماع الغد قبل إحالتها إلى مجلس الوزراء.