المصدر: وكالة أخبار اليوم
الجمعة 27 آذار 2026 15:43:03
مسافة ايام من انطلاق الفصل الأخير من العام الدراسي، يبدو جليا ان مصير الشهادات الرسمية هو رهن التطورات الأمنية الميدانية، رغم المواعيد التي اعلنت عنها وزارة التربية في شهر كانون الاول الفائت، إلا أن استمرار الحرب يضع الامتحانات واجراءات الوزارة في دائرة الخطر أو التعديل.
وبالتالي، ليست المرة الاولى التي يدفع فيها طلاب لبنان ثمناً باهظاً للحروب المتعاقبة والنزاعات المسلحة، ما يضع العام الدراسي على المحك، لا سيما وان تقارير رسمية تشير الى أن الحرب في جنوب لبنان وحدها أخرجت اكثر من 11 الف طالب من التعليم.
وفي هذا السياق، يشير الامين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى دراسة اعدها المركز التربوي للبحوث والانماء التي تظهر ان المدارس انجزت نحو 34 اسبوعا تعليميا، وبالتالي يبقى اسابيع قليلة حتى نوازي اسابيع التعليم التي انجزت العام الدراسي الماضي.
ويقول: انطلاقا من هذه الدراسة، في التعليم الرسمي والخاص، لسنا متأخرين ولكن ايضا لسنا مستعجلين، اذ يبقى امامنا اسابيع قليلة كي ننجز المنهج المطلوب للشهادات الرسمية، خصوصا وان العام الدراسي بالنسبة الى صفوف الشهادات ينتهي في شهر ايار، وبالتالي اصبحنا في المرحلة الاخيرة من اعداد الطلاب لشهادة الثانوية العامة، لذلك حتى ولو حصل بعض التأخير بسبب الازمة لا يجوز اطلاقا ان نفكر بالاستغناء عن الشهادة الرسمية نظرا لحاجتها وضرورتها.
واذ يجزم انه لا يوجد اي بديل عن الشهادة الرسمية، يقول الاب نصر: علينا التحلي بالصبر وانتظار بعض الوقت، لنرى كيف ستنتهي الازمة، مضيفا: الوقت المتبقي امامنا قبل الموعد المحدد للامتحانات، يسمح بالتعويض على الطلاب ما فاتهم واستكمال العام الدراسي لا سيما في المناطق التي لحقها التهجير، فحتى لو اضطر الامر الى تأخير الشهادة لغاية منتصف تموز او اواخره كحد اقصى لا يجوز التخلي عن الشهادة الرسمية نظرا الى اهميتها وحاجتها.
وهنا يذكّر نصر بالافادات التي حصل عليها الطلاب في فترة غير بعيدة، معتبرا ان هذه التجارب كلّفت الطلاب كثيرا، واضطر قسم منهم الى تقديم الامتحانات الرسمية مرة ثانية في العام التالي، اذ حتى وزارة الدفاع اللبنانية بداية لم تقبل بالافادات وكذلك عدد من الجامعات في لبنان والخارج، مشددا على ان عدم الاعتراف بالافادات هو سبب كاف قبل اتخاذ اي قرار على هذا المستوى، لكن اذا امتدت الازمة لاشهر طويلة فعندها نكون امام امر آخر.
وعن تقييم مستوى الطلاب بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد؟ يجيب الأب نصر: طبعا، هناك فجوات، ولا مجال للمقارنة ما بين التعليم الحضوري وما يحمله من فوائد وبين التعليم اونلاين وكل مساوئه، لكن التعليم عن بُعد افضل من "اللاشيء"، وهو افضل الممكن بالنظر الى الظروف التي تعاني منها بعض المناطق في الجنوب، وبعلبك ومرجعيون... فهذا الخيار "افضل من ان نترك اولادنا في البيوت من دون تعليم"، اذ يمكن من خلاله ايصال بعض التمارين والامور الهامة للتلاميذ.
وهنا يشدد الاب نصر على انه بعد انتهاء الازمة لا بدّ من التعويض على الطلاب الذين تلقوا دروسهم اونلاين، قائلا: واجبنا الضميري توفير التعليم الحضوري للطلاب الذين يمكنهم الحضور الى المدارس، وواجبنا المهني بعد انتهاء الازمة ان نعمل لتعويض كل ما فات على الطلاب الذي يتلقون دورسهم اونلاين، كي نرفع من مستواهم مثلهم مثل التلميذ في التعليم الحضوري كي لا يخسر اي طالب عامه الدراسي، ولكي يكون هناك امكانية لكل طالب بالانتقال الى المرحلة الجامعية.