المصدر: Kataeb.org
السبت 24 كانون الثاني 2026 11:55:36
أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، اليوم السبت، أن القائد العام وجه باستكمال بناء الجدار الكونكريتي مع سوريا الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 80 بالمئة، فيما أشار إلى أن عناصر داعش القادمين من سوريا مطلوبون للعراق بقضايا إرهابية، لافتاً إلى أنهم سيوضعون في سجون محصنة.
وقال النعمان بحسب الوكالة الرسمية، إن "القائد العام للقوات المسلحة وجه بإكمال الجدار الكونكريتي على الحدود مع سوريا، ونسبة الإنجاز الحالية وصلت إلى أكثر من 80% وهو شارف على الانتهاء".
وأضاف أن "الجدار الكونكريتي مجهز بكاميرات حرارية، وقد اطّلع القائد العام ميدانياً على الشريط الحدودي والتحصينات القائمة"، مشيراً إلى أن "هذا الجدار الكونكريتي يعد واحداً من ثلاثة موانع رئيسة تفصل بين الحدود العراقية والسورية، إلى جانب الأسلاك الشائكة والخندق الشقي التي يضاف لها الجدار الكونكريتي".
وأكد أن "الحدود العراقية مؤمّنة بشكل كامل، ليس فقط مع سوريا بل مع جميع دول الجوار"، لافتاً إلى أن "خصوصية الوضع الأمني غير المستقر في سوريا، استدعت تركيزاً أكبر على تأمين الحدود العراقية – السورية".
وذكر أننا "نقول بثقة تامة أن الحدود مؤمنة بشكل كامل ولا توجد خشية من أي عمليات تسلل، حتى وإن كانت فردية وبسيطة بسبب التحصينات العراقية والانتشار الأمني المكثف".
وبين النعمان أن "قرار الحكومة العراقية بالموافقة على نقل معتقلي داعش من سوريا هو قرار مهم وشجاع اتخذ خلال جلسة طارئة للمجلس الوزاري للأمن الوطني، بعد نقاش مستفيض واستعراض كامل لحيثيات وتفاصيل هذا الملف”، موضحاً أن “الوضع في سوريا غير مستقر، وهذا الأمر جعل من بقاء هؤلاء المعتقلين خطراً حقيقياً بسبب الخشية من إمكانية الخروج أو الهروب من مخيم الهول، خاصة وأن أغلبهم من الإرهابيين الخطرين ومن المستويات القيادية الأولى”، مشيراً إلى أن “هؤلاء نفذوا عمليات إرهابية بحق الشعبين العراقي والسوري، وهم مطلوبون للقضاء العراقي".
وتابع أن "نقلهم يُعد فرصة كبيرة لجمع المطلوبين للقضاء العراقي، حيث تمتلك وزارة العدل خطة متكاملة لاستيعابهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”، موضحاً أن “المعتقلين هم عراقيون وأجانب، ومتورطون بقضايا إرهابية ضد العراق وسوريا".
وأشار إلى أن "عملية اعتقالهم تمت في سوريا دون وجود جهات قضائية مختصة لدى قوات قسد، لذا ستُستكمل الإجراءات القضائية بحقهم داخل العراق كونهم مطلوبون للقضاء العراقي وبمذكرات رسمية".
وأكد أن "عملية النقل ستكون وفق خطة مُحكمة أعدّتها قيادة العمليات المشتركة والأجهزة الأمنية المختصة، وبالتنسيق مع وزارة العدل التي أعدّت بدورها خطة متكاملة لاستيعابهم داخل السجون العراقية”، موضحاً أن “السجون العراقية تتمتع اليوم بتحصينات عالية وقدرات أمنية متقدمة، وتدار من قبل قوات أمنية محترفة".
في غضون ذلك، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اليوم السبت، أنه لا ينبغي للعراق أن يتحمل بمفرده الأعباء الأمنية والمالية لملف معتقلي داعش.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، تلقى اتصالاً هاتفياً من الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس".
وأضافت أنه "جرى خلال الاتصال بحث العلاقات الجيدة التي تربط جمهورية العراق بالاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل"، لافتة إلى أن "الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في سوريا، ولا سيما التفاهمات والاتفاقات التي جرى التوصل إليها، وأسباب الاشتباكات التي شهدتها بعض المناطق".
وتابعت أن "الاتصال تناول أيضاً ملف تنظيم داعش والسجون الموجودة في سوريا، ولا سيما هروب عدد من عناصر التنظيم من بعض السجون التي خرجت عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فضلاً عن مناقشة الوضع الأمني في منطقة الحسكة السورية، والتأكيد على ضرورة استدامة وقف إطلاق النار، ومعالجة الإشكالات القائمة بالطرق السلمية".
وأكد الجانبان، بحسب البيان، "أهمية اضطلاع أوروبا بدور فاعل في دعم المباحثات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، بهدف التوصل إلى اتفاقات واضحة والالتزام بتنفيذها".
وزادت الوزارة أنه "جرى بحث مصير سجناء تنظيم داعش، حيث أعربت كايا كالاس عن شكرها لحكومة العراق على القبول المبدئي باستلامهم، مع تأكيد فؤاد حسين أن الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على هذا الملف لا ينبغي أن يتحملها العراق بمفرده، وأن مسؤولية التعامل معه تقع على عاتق جميع الدول المعنية".
وفي سياق متصل، استعرض فؤاد حسين "نتائج زيارته الأخيرة إلى إيران، وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن علاقات الاتحاد الأوروبي في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة والخطيرة".