العراق: لا استثناءات في حملة مكافحة الفساد وحصر السلاح

أكدت الحكومة العراقية، الاثنين، أن حملة مكافحة الفساد ستستمر دون استثناءات أو تمييز، مشددة على أن جميع المتورطين سيخضعون للمساءلة وفق القانون، بالتزامن مع مواصلة الإجراءات الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية سبتمبر المقبل.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، الدكتور حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي، إن حملة مكافحة الفساد تشمل جميع الأشخاص والمؤسسات دون استثناء، مؤكداً أن "المساءلة تنطبق على الجميع"، وأن الحكومة ماضية في ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة.

وأوضح العبودي أن رئيس الوزراء علي الزيدي وجّه بفتح حساب خاص لإيداع الأموال المستردة ضمن قضايا الفساد، في إطار تعزيز الشفافية وضمان توجيه تلك الأموال إلى خزينة الدولة.
رفع الحصانة وملاحقة الهاربين
وأضاف أن السلطات تمكنت من رفع الحصانة عن النواب المتورطين في قضايا الفساد، فيما لا تزال بعض الشخصيات المطلوبة خارج البلاد، مؤكداً أن الجهات المختصة تواصل ملاحقتها وتعقبها لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.

ونفى المتحدث وجود أي ارتباط بين حملة مكافحة الفساد والزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن الإجراءات الحالية تأتي ضمن برنامج حكومي معلن يهدف إلى ترسيخ سيادة القانون وتعزيز مؤسسات الدولة.
وفي ملف الأمن، كشف العبودي أن الحكومة أبلغت جميع الجهات المعنية بالموعد النهائي لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن الثلاثين من سبتمبر المقبل يمثل السقف الزمني المحدد لإنجاز هذا الملف.

وأشار إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، ضمن مسار يهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار، دون الخوض في تفاصيل الإجراءات التي ستتخذ بعد انتهاء المهلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه بغداد حملة واسعة لمكافحة الفساد، أسفرت خلال الأيام الماضية عن توقيف عدد من المسؤولين ورفع الحصانة عن آخرين، بالتوازي مع تحركات حكومية لتنفيذ برنامج إصلاحي يشمل تعزيز الرقابة المالية، واستكمال الإجراءات الخاصة بحصر السلاح خارج إطار الدولة، في أحد أبرز الملفات التي تعهدت الحكومة بإنجازها خلال ولايتها.