المصدر: المركزية
الكاتب: لورا يمين
الأربعاء 28 تشرين الأول 2026 11:47:47
أعلنت هيئة الإعلام الأمني العراقية، الاثنين، بدء مراسم فك الارتباط العسكري لوحدات حماية سنجار، المعروفة بـ"اليبشة"، ودمجها في الأجهزة الرسمية العراقية، مشيرةً إلى أن عملية الدمج تشمل الأسلحة والمواقع العسكرية. وقال القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في بيان، إن المراسم تجري بإشراف ومتابعة القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، وتشمل نقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية.
وأوضح النعمان أن الإجراء يأتي في سياق منهج الحكومة العراقية وبرنامجها لحصر السلاح بيد الدولة، وتأسيس مرحلة جديدة من المسؤولية الأمنية في قضاء سنجار.
وأضاف أن الحكومة العراقية تثمن التضحيات التي قدمها أبناء المكون الإيزيدي في الدفاع عن العراق عموماً وقضاء سنجار خصوصاً، في مواجهة "قوى الإرهاب والتكفير"، مشيراً إلى التزامهم بالثوابت الوطنية والدستور الذي يحظر تشكيل مجموعات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة.
وأكد أن الحكومة الاتحادية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حفظ حقوق أبناء المكون الإيزيدي الذين قاتلوا الإرهاب، وتعويض ذوي الضحايا والمتضررين من العمليات الإرهابية، وإعادة إعمار قضاء سنجار.
وكان رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي أكد، الأسبوع الفائت، أن الحكومة تعمل على معالجة ملف الوجود العسكري التركي، مشيراً إلى التوصل إلى تفاهم مع وحدات حماية سنجار بشأن تسليم جبل سنجار خلال الفترة المقبلة.
انطلق العراق اذا في عملية تصفية الميليشيات وانهائها بهدف الوصول الى حصر شامل للسلاح بيد الدولة العراقية. وتقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ان بغداد قد لا تكون بدأت من التحدي الابرز، اي سلاح الفصائل العراقية الموالية لايران، الا انها اصرت ان تبدأ من مكان ما، هو جبل سنجار والايزيديون، فنجحت، وتمكنت بذلك، من توجيه رسالة ايجابية الى المجتمع الدولي عموما، والولايات المتحدة خصوصا، والتي ترصد من كثب المستجدات في العراق وتنتظر منه خطوات جدية في مسار انهاء حالة السلاح غير الشرعي.
ووفق المصادر، فإن الزيدي يدرك ان بلاده لن تنعم باستقرار دائم وثابت اذا بقيت الميليشيات، ذات الولاءات الخارجية والحسابات الخاصة، تنتشر هنا وهناك، ويدرك ان هذا الواقع الشاذ، سيبقي الامن العراقي عرضة للانفجار في اي لحظة، كما هي الحال اليوم، حيث تكثر مساعي بغداد للجم الفصائل ومنعها من التدخل في المواجهة بين الحوثي والسعودية وفي اي حرب جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. من هنا، فإنه يعمل لحصر السلاح، ويعمل لذلك بخطى صغيرة ربما لكنها ثابتة، تشجع واشنطن على المضي قدما في دعمه ومساندته.