العراق يسرّع خطط تنويع منافذ التصدير النفطي ويرفع طاقة الأنابيب إلى 770 ألف برميل يومياً

في خطوة تستهدف تقليص الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية وتعزيز أمن صادراته النفطية، أقرّ مجلس الوزراء العراقي خطة لزيادة كميات النفط الخام المصدّرة عبر خطوط الأنابيب إلى 770 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 220 ألف برميل يومياً حالياً، على أن يتم تنفيذ التوسعة على مرحلتين خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن القرار يأتي من ضمن استراتيجية أوسع لتنويع طرق تصدير النفط العراقي، وتعزيز مرونة القطاع النفطي في مواجهة التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

وفي السياق نفسه، وافق المجلس على عقد بين وزارة النفط العراقية ونظيرتها السورية لنقل النفط الخام وتخزينه ومناولته عبر مرفأي بانياس وطرطوس على البحر الأبيض المتوسط، كما قرر افتتاح مكتب تمثيلي لوزارة النفط العراقية لمتابعة عمليات التصدير والإشراف عليها عبر هذا المسار.

تراجع الصادرات عبر هرمز يدفع بغداد إلى البحث عن بدائل

وتأتي هذه التحركات بعد تأكيد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير الشهر الماضي أن العراق صدّر نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز خلال نيسان/ أبريل الماضي، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 93 مليون برميل شهرياً قبل اندلاع الصراع الإيراني، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه تدفقات النفط عبر أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.

ويعتمد العراق بصورة كبيرة على العائدات النفطية لتمويل موازنته العامة، الأمر الذي يدفعه إلى تسريع مشاريع البنية التحتية الهادفة إلى ضمان استمرار تدفق الصادرات وتقليل المخاطر المرتبطة بأي اضطرابات محتملة في طرق الشحن التقليدية.

16 مليار دولار إيرادات نفطية في أربعة أشهر

وبحسب بيانات منظمة تسويق النفط العراقية (سومو)، بلغت صادرات العراق النفطية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 نحو 236 مليون برميل، بمعدل يقارب 1.9 مليون برميل يومياً، محققة إيرادات تقدر بحوالى 16 مليار دولار.

وفي إطار تطوير شبكة التصدير، كان مجلس الوزراء قد وافق في نيسان/أبريل الماضي على تخصيص نحو 1.5 مليار دولار لمشروع خط أنابيب استراتيجي تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 5 مليارات دولار، يمتد من البصرة جنوباً إلى مدينة حديثة في محافظة الأنبار، قبل أن يتفرع باتجاه تركيا وسوريا والأردن، بما يتيح للعراق منافذ تصدير إضافية نحو الأسواق العالمية.