العسكرية نحو حسم ملف فضل شاكر: هل يخلى سبيله الأربعاء؟

تشهد قضية الفنان فضل شاكر تطورات قضائية وسياسية بارزة قد تشكل نقطة تحول حاسمة في مسار هذا الملف الذي طال انتظاره وشغل الرأي العام.

في هذا السياق، كشف مصدر قضائي لـ"المدن" عن تفاصيل الأجواء المحيطة بالملف داخل أروقة المحكمة العسكرية، مؤكدًا أن القضية تتجه نحو الحسم الفعلي خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط مؤشرات ايجابية تصب في مصلحة إخلاء سبيل شاكر.

​وفقًا للمصدر القضائي، من المقرر أن يعقد رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد وسيم فياض، جلسة مبدئية هذا الأسبوع قد تكون يوم الأربعاء، مخصصة لاستدعاء والاستماع إلى الشهود في قضية فضل شاكر. وأوضح المصدر أن الترتيبات الحالية تشير، على الأرجح، إلى عدم طلب حضور شاكر شخصيًا إلى هذه الجلسة بسبب وضعه الصحي خصوصًا بعد دخوله إلى المشفى العسكري لإجراء فحوص طبية، حيث سينصب التركيز على الإفادات القضائية للشهود المستدعين، والذين تؤكد المعطيات أن شهاداتهم ستكون لصالح شاكر، ما سيعزز موقفه القانوني ويمنح المحكمة الأرضية الصلبة لإنهاء هذا الملف.

 

البت بطلبات إخلاء السبيل

​وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التباين والجمود. إذ كشف المصدر لـ"المدن" أن المرحلة السابقة شهدت بعض الخلافات ووجهات النظر المتعارضة بين المستشارين في المحكمة العسكرية حول مسألة إخلاء السبيل. إلا أن هذه التباينات يبدو أنها طُويت، حيث يتجه الجو القضائي العام والكامل في المحكمة اليوم نحو إخلاء سبيله، إذ سيتم البت مباشرة في طلبات إخلاء السبيل فور الانتهاء من الاستماع إلى الشاهد أو الشهود في الجلسة المنتظرة.

 

ضرورة تطبيق القانون

​أما على المقلب السياسي، فإن هذه التطورات القضائية لا تبدو معزولة عن المناخ العام في البلاد، بل تحظى بمرونة لافتة ومغطاة من أعلى المراجع. وفي هذا الإطار، حملت المعلومات الإضافية تطورًا بارزًا تمثل في أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ليس لديه أي مشكلة أو تحفظ على إخلاء سبيل فضل شاكر، خصوصًا أنه ثبت عدم تورطه بالاشتباكات في عبرا أو في دماء العسكريين.

​وتشير الأجواء الصادرة من قصر بعبدا إلى أن رسالة واضحة قد وصلت إلى الجسم القضائي فحواها: "طبقوا القانون المهم ألّا يُظلم أحد لم يتورّط وألا يُبرّأ متورطون بدماء الجيش". بما معناه أن عون ترك القرار للسلطة القضائية، وشدد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع من دون استثناء.

هذا الجو من المقر الرئاسي الذي يشدد على صون العدالة وتطبيق القانون بعيدًا عن الكيديات، أعطى انطباعًا مريحًا وساهم بإزالة العقبات من أمام المحكمة العسكرية. وبناءً على هذا التقاطع الإيجابي بين المسارين القضائي والسياسي، فإن التقديرات المتقاطعة حتى الساعة تشير إلى أن فضل شاكر بات على مشارف الحرية، وأن قرار إخلاء سبيله سيتخذ طريقه إلى التنفيذ بعد انتهاء الجلسة المقبلة.