الفجوة كبيرة بين الدخل وسعر المنزل في لبنان

حتى عندما تكون أسعار العقارات مستقرة أو تتراجع بـ الدولار في بعض المناطق، يبقى شراء شقة بعيداً عن قدرة معظم الموظفين، لأن الدخل الشهري لا يسمح بتكوين دفعة أولى أو تسديد قرض طويل الأجل. هذا إذا افترضنا أن الموظف، وخصوصاً في القطاع العام، يمكن أن يتجاوز راتبه 2000 دولار أميركي. 


بالأرقام، قرض المئة ألف دولار، يفترض أن يكون راتب المقترض (ممكن مع زوجته) نحو 2500 دولار أميركي ليتمكن من سداد 800 دولار شهرياً. وفي قراءةٍ للأرقام، إن الرواتب لم تتجاوز 1000 دولار حتى تاريخه. بما يعني عدم بلوغ الحد المطلوب لثنائي يعملان في أيِ من قطاعات الدولة. أما إذا كان الأولاد بلغوا سن الرشد وبدأوا بالعمل فيمكن الحجز على رواتب أفراد عدة من العائلة. 

دخل الأسرة مجتمعة قد يتجاوز هذا الرقم، لكن الارتفاع المستمر في الأسعار، غالباً ما يستهلك هذا الدخل، ويحول دون تكوين مؤونة أولية لسداد الدفعة الاولى، التي قد تبلغ أيضاً 100 ألف دولار، إذ لا يمكن إيجاد شقة في وضع جيد، وفي مدينة أو بلدة قريبة من العاصمة، بسعر أقلّ من 200 ألف دولار. وبهذا تصبح العملية معقدةً بعض الشيء. 

هذا لا يعني انسداد الأفق، بل ربما بدء التفكير أيضاً في شققٍ أقلّ مساحة للمتزوجين حديثاً، كما في كل دول العالم، بما يوفر لهم مسكناً، يمكن أن ينتقلوا منه الى شقة أوسع عندما تكبر العائلة وتتوافر الامكانات، بدل أن يكون الحل القائم حالياً، بتأخير سن الزواج، وصولاً الى عدم الزواج أحياناً، أو الهجرة بحثاً عن فرصٍ أفضل.