الاثنين 26 أيلول 2022

11:48

"القفل والمفتاح" للاستحقاق الحكومي بيد باسيل

المصدر: الراي الكويتية

على وقع استمرار المناخات المتضاربة حيال حسْم استيلاد الحكومة خلال أيام أو حاجة الأمر لمزيد من «الإنهاك» للاعبين الرئيسيين، ورغم «التمنيات» التي يُكْثِرُ منها «حزب الله» بتشكيل الحكومة في الأيام المقبلة، فإن «القفلَ والمفتاح» في هذا الاستحقاق المعلَّق منذ 3 أشهر ونيف يرتبط بموقف رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الذي يريد تعزيزَ حضوره في أي تشكيلةٍ حكومية يمكن ان ترى النور قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، أكانت نسخةً منقّحة عن حكومة تصريف الأعمال أو توليفة أخرى.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع في بيروت لـ «الراي» إن «اشتراط باسيل الحصول على حصة وازنة في أي حكومةٍ كاملة الصلاحيات مردّه إلى إصراره على حجْز كرسي متقدم في حكومةِ إدارة الفراغ في الرئاسة الأولى».

وكشفت هذه المصادر عن تقويمِ جهاتٍ مؤثّرة داخلية وخارجية لمسارِ الاستحقاق الرئاسي استُنتج منه أن باسيل يدْفع، أو أقلّه لا يُمانِعُ حلولَ الفراغ في رئاسة الجمهورية ما دامت حظوظه الحالية كمرشّحٍ طبيعي تُقارِبُ الصفر.

ولفتت المصادر عيْنها إلى أن رئيس «التيار الوطني الحر» - بحسب هذا التقويم - يرغب بفراغٍ طويل المدى لاعتقاده أنه كلما طال الفراغ استطاع تعزيز مكانته في السباق الرئاسي ما دامت حظوظ المرشّحين الطبيعيين الآخَرين إما منعدمة وإما ضعيفة كرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أو رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية.

وتحدّثت المصادر الواسعة الاطلاع عن أن باسيل، الذي يسعى للإيحاء بأنه الناخِب المسيحي الأول، سيستخدم «الفيتو» الذي يُمْسِك به (اعتبار نفسه الناخب المسيحي الأوّل) لتعطيل فرص التوافق على أي مرشحِ تسويةٍ في الأمد المنظور لإطالة فترة الفراغ، ربما تكراراً لتجربة عمّه الرئيس الحالي ميشال عون، ظناً منه أن في الإمكان استنهاض وضْعه السياسي والشعبي المصاب بجروح كثيرة لمعاودة تقديم نفسه كمرشح أمر واقع.

 

X