المصدر: الانباء الكويتية
الكاتب: زينة طبارة
الخميس 19 شباط 2026 01:54:06
قالت المديرة التنفيذية في الجمعية اللبنانية من أجل مراقبة ديموقراطية الانتخابات (لادي) ديانا البابا في حديث إلى «الأنباء»: «إن الانتخابات النيابية في دائرة الخطر، لأنه في ظل الغموض المتمادي والمستمر حول المقاعد الستة المخصصة للبنانيين غير المقيمين، ورغم فتح باب الترشيحات، لم تتضح حتى الساعة الآلية القانونية والاجرائية لا لاقتراع اللبنانيين خارج لبنان ولا الشروط والمعايير التي تحدد من يحق له الترشح عن المقاعد المحددة في الدائرة 16، الأمر الذي يشكل خللا جوهريا يهدد سلامة العملية الانتخابية برمتها».
وأضافت «جواب هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل على كتاب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، يبقى غير ملزم وبطابع استشاري، رغم تأكيده على أن الأولوية تبقى لضمان ممارسة غير المقيمين لحقهم الانتخابي ترشيحا واقتراعا. كما أن الاستناد إلى هذا الرأي لتنظيم اقتراع غير المقيمين بحسب مكان قيدهم من دون تعديل قانون الانتخاب، ولو كان يؤمن العدالة والمساواة بين اللبنانيين مقيمين ومغتربين، إلا انه يعرض العملية الانتخابية للطعن، لأن تعليق قاعدة المقاعد الستة يأتي في هذه الحالة من خارج أصول التشريع. من هنا التأكيد على أن استمرار الامتناع عن عقد جلسة تشريعية لمعالجة هذه الثغرة وغيرها من الثغرات، يفاقم حالة إرباك القانون ويضع الاستحقاق النيابي أمام مخاطر جدية قد تصل إلى حد الطعن في الانتخابات بمعزل عن موقف وزارة الداخلية، ناهيك عن أن عدم تطبيق المادة 84 من القانون 44/2017، التي تنص على اعتماد البطاقة الممغنطة، يشكل ركنا أساسيا للطعن بالانتخابات، الأمر الذي يتطلب إلغاء المادة المذكورة والاكتفاء ببطاقة الهوية أو جواز السفر كمستند رسمي صالح للاقتراع».
وبناء على ما تقدم، قالت البابا «نطالب نحن في الجمعية اللبنانية من أجل مراقبة ديموقراطية الانتخابات، رئيس مجلس النواب نبيه بري بعقد جلسة تشريعية في أقرب وقت ممكن، لا بل فورية من أجل تعديل النصوص ذات الصلة، وحسم مسألة المقاعد الستة المخصصة لغير المغتربين تحت مسمى الدائرة 16، بشكل واضح وصريح وبما يضمن الشفافية والمساواة بين اللبنانيين مرشحين وناخبين، ويحول دون تعريض الانتخابات لخطر الإبطال».
وردا على سؤال، قالت البابا «أذكر أن لادي طالبت منذ العام 2017 بإلغاء كل المواد القانونية المتعلقة بتخصيص 6 مقاعد لغير المقيمين، لأنها تتعارض مع أحكام الدستور اللبناني لا سيما المادة 7 منه، التي تؤكد على مبدأ المساواة المطلقة بين جميع اللبنانيين أمام القانون، وتنص على أن اللبنانيين مقيمين ومغتربين، يتمتعون بالحقوق المدنية والسياسية، ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق او تمييز بينهم».
وقالت في السياق «تخصيص مقاعد نيابية على أساس صفة الإقامة يشكل إخلالا في مبدأ المساواة بين المواطنين، ويمس بوحدة المعايير المعتمدة في التمثيل النيابي».