المفاوضات تنطلق مجددا...هذه مطالب واشنطن المشددة من طهران

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية، اليوم الخميس، ببدء المرحلة الثانية من الجولة الثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيرانوالولايات المتحدة في جنيف، بوساطة سلطنة عُمان.

وذكرت الوكالة أن وفد الإيراني توجّه إلى مقر المفاوضات للمشاركة في الجولة الجديدة، بعد فترة استراحة أعقبت ثلاث ساعات من المفاوضات المكثفة صباح اليوم ، خُصصت للتشاور مع العاصمتين بشأن القضايا المطروحة.

وانطلقت، صباح اليوم، الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مدينة  جنيف بوساطة سلطنة عُمان، وسط مؤشرات على استمرار المحادثات وإمكانية الانتقال إلى جولة رابعة. 

ونقل التلفزيون الإيراني عن مصدر مقرب من فريق التفاوض قوله، إن "هناك احتمالًا بأن تُعقد جولة رابعة بعد أن دخل الجانبان الأمريكي والإيراني في قضايا تفصيلية ضمن المقترحات التي نقلها الجانب الإيراني خلال الجولة الجارية الآن في جنيف".

وأضاف: "تتواصل المفاوضات في ظل أجواء حذرة، لكن من المتوقع الذهاب إلى جولة رابعة، وهذا ليس مستبعداً في حال تحقيق تقدم خلال المشاورات الجارية".
 

وذكر المصدر أن المقترح الإيراني "يرفع كل الذرائع الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي السلمي"، معتبراً أن رفضه من قبل البيت الأبيض سيُفسَّر على أنه مؤشر على عدم جدية من واشنطن بالمسار الدبلوماسي.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الإيراني، أن موضوع التفاوض يتركز على الملف النووي، مشيراً إلى أن طهران نقلت بوضوح عبر الوسيط العُماني مواقفها بشأن رفع العقوبات وحقوق إيران ومصالحها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، على أن تُناقش التفاصيل في الاتصالات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي.

وأعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن الوزير بدر بن حمد البوسعيدي عقد اجتماعاً في جنيف مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث جرى استعراض وجهات النظر والمقترحات الإيرانية، إضافة إلى ردود وأسئلة الفريق الأمريكي بشأن العناصر الأساسية للبرنامج النووي الإيراني والضمانات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق يشمل الجوانب الفنية والرقابية.

وأكدت مسقط أن الجهود مستمرة "بجدية وروح بناءة"، مع انفتاح غير مسبوق من المفاوضين على أفكار وحلول مبتكرة، تمهيدًا للوصول إلى اتفاق منصف بضمانات مستدامة. 

في موازاة ذلك، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن واشنطن طرحت خمس مطالب رئيسية في المفاوضات، تشمل:

1- التفكيك الكامل لمنشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية

2- نقل كامل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة

3- فرض قيود دائمة على البرنامج النووي الإيراني

4- الوصول إلى “صفر تخصيب” داخل إيران، مع استثناء محدود لمفاعل طهران البحثي لأغراض طبية

5- رفع تدريجي للعقوبات، بحيث يُرفع جزء محدود منها عند توقيع الاتفاق، على أن يُرفع المزيد لاحقاً وفق مدى التزام طهران

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران مستعدة لقبول هذه الشروط.

في المقابل، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن المقترح الإيراني المحدّث صُمّم بما يسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان “انتصار”، مع احتفاظ طهران بهامش محدود لتخصيب اليورانيوم.

ونقلت الصحيفة عن أربعة مصادر إيرانية أن العرض يتضمن تعليق الأنشطة النووية وعمليات التخصيب لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، قبل أن تنضم إيران إلى “كونسورتيوم نووي” إقليمي، يتيح لها لاحقاً تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة جداً تصل إلى 1.5%، لأغراض بحثية وطبية.

ميدانيا، غادرت حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم "جيرالد آر فورد" قاعدة بحرية في جزيرة كريت اليونانية، وفق ما أفاد مصور من وكالة فرانس برس، بعدما أرسلتها الولايات المتحدة هذا الأسبوع إلى البحر المتوسط في إطار حشد عسكري للضغط على إيران.

وكانت الحاملة ترسو منذ الاثنين في القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا في كريت.