الجمعة 10 حزيران 2022

03:54

الملف اللبناني في دوائر واشنطن: مؤجّل إلى ما بعد الانتخابات الأميركية

المصدر: وكالة أخبار اليوم
الكاتب: عمر الراسي

قبيل وصوله الى لبنان أمل كبير مستشاري الولايات المتحدة الأميركية لأمن الطاقة المكلّف الوساطة بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود آموس هوكشتاين، عودة المفاوضات لمنع أي تصعيد، محذرا من ان انهيار لبنان لن يكون "في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة"...

كلام توقف عنده مرجع سياسي واسع الاطلاع، مبديا خشيته من ان يكون لبنان مقبل على انهيار اوسع واشمل مما يعانيه اليوم، موضحا: هذا ما يدعو الى القول ان المرحلة تحتاج الى الاسراع في اتخاذ التدابير الداخلية من اجل تنفيذ الاجراءات المالية الانقاذية.

ولكن، يتابع المرجع: ما من شيء محسوم، لا سيما انطلاقا من الرأي السائد بتأجيل الملفات الى ما بعد عهد الرئيس ميشال عون، ففي حال تم التكليف لن يحصل التأليف، وبعد انتخاب رئيس جديد تؤلف حكومة قادرة على القيام بمثل هذه العملية الانقاذية. مع الاشارة هنا الى ان ما ينطبق على الملف الحكومي من مماطلة وتأجيل قد ينطبق ايضا على الاستحقاق الرئاسي الذي لطالما ارتبط بالتطورات والتوافقات الخارجية التي تنعكس على الداخل، والجميع يعلم هنا ان حزب الله يسير على التوقيت الايراني، ويتمتع بهامش كبير من التحرك، حيث ان طهران لا تتدخل في التشعبات اللبنانية وتترك الامر لرغبة حزب الله بما يتوافق مع حضوره على الساحة السياسية.

وبالعودة الى موقف هوكشتاين، لم يعول المرجع على اي نتائج ملموسة، معتبرا ان الولايات المتحدة دخلت في مدار الانتخابات التشريعية، وقد تتبدل الاكثريات فيها، الامر الذي يؤدي تلقائيا الى تبدل الاولويات الخارجية ومنها ما يختص بلبنان.

اما عن زيارة الرئيس الاميركي جو بايدن الى الشرق الاوسط، فيقول المرجع، صحيح ان بايدن سيركز في مناقشاته على سبل تعزيز التقارب الخليجي الاسرائيلي وفتح سفارات الى جانب ترتيب العلاقات بين واشنطن والعواصم الخليجية في مقدمها السعودية، لكن شق اساسي من الزيارة ذات طابع مالي اقتصادي خصوصا وان الولايات المتحدة ما زالت تعاني من تداعيات جائحة كورونا وما تركته من ازمات معيشية.

من هذه الزاوية، يتابع المصدر، نرى الحماسة الاميركية على موضوع النفط في البحر المتوسط، حيث لواشنطن مصلحة مباشرة... ولكن يبقى السؤال عن التوقيت؟!