المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
السبت 9 أيار 2026 11:48:41
عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولة ثالثة من المحادثات في واشنطن يومي 14 و15 ايار الجاري، وفق ما اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الخميس. التاريخ بات اذا محسوما، فيما يجري العمل على تحديد مستوى تمثيل البلدين، حيث سيشارك في المحادثات، للمرة الأولى، السفير السابق سيمون كرم، على رأس وفد لبنان، بينما لم يُعرف بعد مَن سيضم، بانتظار تحديد تل ابيب مَن سترسل، وما اذا كان وفدها سيضم عسكريين أم لا، لتبني بيروت على الشيء مقتضاه..
المحادثات ستمتد يومين اذا، وسيشارك فيها مبدئيًا كرم، في مؤشرين لافتين يدلان، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، على ان لبنان الرسمي ماضٍ قدما في خيار المفاوضات والتي يريد ان تصبح مباشرة، وذلك بعد ان يتم تثبيت وقف إطلاق النار والتزام إسرائيل به ووقف عملياتها العسكرية في لبنان ووقف اعتداءاتها على المدنيين والسماح للجنوبيين بالعودة الى قراهم.. وهي النقاط التي سيطالب الوفد اللبناني بها في واشنطن.
هذا ما يقوله لبنان الرسمي اصلا منذ اللحظة الاولى وهذا ما عاد وكرره رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أمس امام ضيوفه. فلماذا يسوّق محور الممانعة وإعلامُها اليوم، لتراجعٍ في موقف رئيسي الجمهورية والحكومة اذا؟! ولماذا يغمز المحور من قناة نجاحه في إخضاعهما؟!
للتذكير، تتابع المصادر، عون لم يقل يوما انه يريد الذهاب الى واشنطن لمصافحة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لمجرد مصافحته. كما ان ايا من المسؤولين اللبنانيين، لا عون ولا رئيس الحكومة نواف سلام بالتحديد، تحدثا يوما عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنهما طالبا بالسلام، اي بوضع حد لحال الحرب بين الجانبين، لاننا رأينا نتائجها الكارثية على لبنان، على ان يأتي هذا السلام بعد ان تُحل الخلافات بين الطرفين بشكلٍ يضمن مصالح الدولة اللبنانية كاملة ومن دون اي مساومة او تنازل.
الدولة لم تتمسك اذًا الا بخيار المفاوضات بدلا من الحرب، وهي مستمرة بهذا الخيار ولم تتراجع عنه بل بالعكس. اما المحور فيبحث يائسًا، على ما يبدو، عن انتصار ما، على الدولة اللبنانية، ويتحدث عن نصائح تلقتها من الداخل والخارج لـ"وقف هرولتها نحو مصافحة نتنياهو ونحو التطبيع".
لكن هذه الامور لم تكن مطروحة من الاساس، ولا واردة في قاموس عون وسلام.. وهذه الرواية ليست الا من قصص الخيال والاوهام التي يبرع الممانعون في نسجها والتي ما عادت تنطلي على أحد، تختم المصادر.