الهجري: نتطلع لإقامة كيان درزي مستقل مدعوم من إسرائيل وسوريا تتجه نحو التقسيم وهذا أفضل

قال الشيخ حكمت الهجري وهو أحد مشايخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا إنه يتطلع لإقامة كيان درزي مستقل في محافظة السويداء، مدعوماً من دولة الاحتلال الإسرائيلي، ويكون حتى جزءاً من وجود إسرائيل، كما أكّد الهجري في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" على العلاقة التي وصفها بالاستراتيجية مع القوات الكردية، مضيفاً أن سوريا تتجه نحو التقسيم، وأن هذا هو الأمر الأفضل برأيه.

وقال الهجري، في المقابلة التي نُشرت اليوم الثلاثاء، حول مستقبل الفئة التي يمثلها من الدروز في السويداء ومناطق أخرى: "نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل، بوصفنا ذراعا نسجت تحالفاً مع إسرائيل. العلاقة دولية وذات أهمية. إسرائيل هي الجهة الضامنة والوحيدة المخوّلة للتوصّل إلى ترتيبات مستقبلية". وأوضح أن المطلب المركزي، هو الاستقلال الكامل، لكن من الممكن وجود مرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف جهة ضامنة خارجية. وأضاف الهجري: "برأيي، دولة إسرائيل هي الجهة المناسبة لذلك". وتابع أن "سورية تتجه نحو التقسيم وبناء مناطق حكم ذاتي تتمتع بالاستقلال. هذا هو المستقبل. هكذا نبني مستقبلاً أفضل للأقليات واستقراراً إقليمياً لكل الشرق الأوسط".

وزعم الهجري أن الدروز في محافظة السويداء التي يسيطر عليها، بمساعدة ما يُسمّى قوات "الحرس الوطني" التي يديرها، يدفعون "ثمناً باهظاً، لكن نضالنا هو أن نبقى صامدين ونحافظ على هويتنا بكرامة وفخر"، مضيفاً أن القضية ليست مرتبطة بالنظام السوري الحالي فقط، بل هي امتداد أيديولوجي متواصل. كما زعم أن النظام السوري برئاسة أحمد الشرع، "لا يريدون فقط القضاء على الدروز، بل على كل أقلية لا تشبههم".

ورغم إعلان الدولة السورية أنها تكافح تنظيمي القاعدة وداعش، زعم الهجري في حديثه مع للصحيفة الإسرائيلية أن "هذه حكومة داعشية أُنشئت بوصفها امتدادا مباشرا للقاعدة"، وحمّلها مسؤولية المجازر التي وقعت في يوليو/ تموز الماضي. وتابع: "المجزرة الأخيرة أثبتت لنا أنه لا يمكن الاعتماد على أي جهة أخرى لحماية طائفتنا. الثمن كان باهظاً للغاية، لكنه لن يذهب سدى. نحن نبحث عن مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحية بعد اليوم". ووفقاً لأقوال الهجري، "منذ يوليو 2025 نحن نعيش في حالة تعبئة كاملة. جميع الشباب وكبار السن مجنّدون للدفاع عن البيت وعن وجودنا ذاته".

وادّعى الهجري أن "الحرس الوطني" الذي أنشأه في الأشهر الأخيرة، وهو بمثابة جيش درزي يعمل في السويداء، "لا يمثّل مجموعة ضيّقة، بل يعتمد على أبناء المنطقة الناشطين في الساحة المحلية"، وأن "هناك اهتماماً شعبياً واستجابة للانضمام إلى الحرس، رغم أنه لا يزال في مراحله التأسيسية الأولى ويعاني في هذه المرحلة من قيود لوجستية". ويتوقّع الهجري أن هذه الفجوات قد تُسدّ تدريجياً في الفترة القريبة، مع تقدّم ما وصفها بعملية البناء والتنظيم. وأوضح أنه "لا يوجد ممرّ إنساني مع إسرائيل، وهذا يصعّب جداً الحصول على المساعدة، لكن ليس سراً أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخّلت عسكرياً وأنقذتنا من الإبادة الجماعية أثناء حدوثها. حدث ذلك عبر غارات جوية أوقفت المجزرة فعلياً".

وأكد الهجري أن العلاقة بين إسرائيل ودروز سوريا ليست جديدة، وأن "العلاقة نُسجت قبل سقوط نظام الأسد بوقت طويل". وعزا ذلك إلى وجود "روابط دم، وروابط عائلية وهذه علاقة طبيعية"، في إشارة منه إلى العلاقة مع دروز إسرائيل. واعتبر الهجري "إسرائيل دولة قانون ونظام دولي. هذه هي الأيديولوجيا التي نطمح إليها. نحن دعاة سلام ولسنا معتدين، ونريد الحفاظ على طابعنا المميز". وصرّح بحزم: "اليوم لا يوجد أي تواصل مع نظام دمشق"، زاعماً أنّ "أيديولوجيتهم هي أيديولوجيا القاعدة، ولا يمكن لطائفة درزية أن تعيش تحتها". وبحسب قوله، حتى مارس/آذار 2025، كانت هناك محاولات لبناء دولة مدنية ذات دستور متساوٍ، لكن هذه المحاولات انهارت. كما ادّعى الهجري، أن جميع مكوّنات المجتمع السوري عانت من عنف شديد، بما في ذلك العلويون. وأشار إلى وجود فهم واسع بضرورة ضمان حقوق كاملة لكل مجموعة، كما أكّد وجود علاقة استراتيجية مستمرة مع القوات الكردية، معبّراً عن تقديره لأدائها "المدني والأمني".