المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الجمعة 14 شباط 2025 11:55:35
يبقى الجيش الاسرائيلي في الجنوب أم ينسحب بحلول تاريخ 18 الجاري الذي تنتهي فيه المهلة الممددة لاتفاق وقف النار؟ هذا هو السؤال الكبير الذي يشغل اليوم الوسطين السياسي والشعبي في لبنان. اللافت في السياق، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان احدا لا يملك جوابا حاسما او قاطعا عن هذا السؤال. حتى في دوائر القرار المعنية بالاتفاق وبصياغته ورعايته، لا جواب حتى اللحظة، ما يجعل الامور رمادية بقوة. لكن ما بات شبه مؤكد، وفق المصادر، هو ان اسرائيل ستبقى موجودة في 5 مواقع جنوبا. هذا ما قاله امس وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي لـ"بلومبيرغ" معلنا "سنحتفظ بـ5 نقاط استراتيجية داخل لبنان بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار".
رئيس لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق الجنرال جاسبر جيفرز نقل إلى المسؤولين اللبنانيين، القرار الاسرائيلي هذا. إذ زار عين التينة برفقة السفيرة الأميركية ليزا جونسون للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي صرّح بعد الاجتماع بأنّ "الأميركيين أبلغوني بأنّ الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في 18 من الشهر الجاري من القرى التي لا يزال يحتلها، لكنه سيبقي قواته في 5 نقاط. وقد أبلغتهم، باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، رفضنا المطلق لذلك". وأضاف بري: رفضت الحديث عن أي مهلة لتمديد فترة عمل الانسحاب، ونعتبر أن على الأميركيين تحمّل مسؤولية فرض ذلك، وإلا فإنهم يكونون قد تسبّبوا بأكبر نكسة للحكومة، مشيراً إلى أنه "إذا بقي الاحتلال فالأيام بيننا، وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية. الجيش يقوم بواجبه كاملاً في جنوب الليطاني، أما في ما يخص شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية".
لبنان الرسمي لا يزال يضغط لتأمين انسحاب شامل. فقد اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امس أن لبنان يتابع الاتصالات لالزام إسرائيل بالانسحاب في 18 شباط الجاري، ويتواصل مع الدول المؤثرة ولاسيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا للوصول الى الحل المناسب.
وفي وقت يترقب لبنان اجتماعا مفصليا لهيئة الاشراف على تنفيذ الاتفاق تشارك فيه مبدئيا المبعوثة الاميركية مورغان اورتيغاس، قبل 18 شباط، تعتبر المصادر ان الخيار الذي بات مرجحا- في ضوء العلاقات الاميركية الاسرائيلية، التي باتت فولاذية وغير قابلة للكسر بأي شكل من الاشكال بعد دخول الرئيس دونالد ترامب الى البيت الابيض، حيث يعطي الاولوية المطلقة لتلبية متطلبات تل أبيب – هو لطمأنة الجيش الاسرائيلي ازاء هذه المواقع المشرفة على مستوطنات الشمال والى انها لن تكون منطلقا لهجمات عليها.
للغاية، ستقترح واشنطن تسليم هذه المواقع الى اليونيفيل والى فريق عسكري "غربي" اميركي او فرنسي. الطرح مقبول لدى اسرائيل، لكن شرط ان يكون الفريق اميركي، لكن سيتعين على بيروت القبول به، وهي حتى الساعة لم تقبل، لأن فيه مسا بسيادة لبنان وخرقا لبنود الاتفاق. والجدير ذكره هنا هو ان لا خيارات كثيرة أمام لبنان. فإما يقبل بالفكرة المقدّمة، او فإن البديل قد يكون بقاء اسرائيل في هذه النقاط.
بين كأسين أحلاهما مر، أيهما سيختار لبنان، خاصة انه لا يسعى لاخراج العدو بالعسكر بل بالدبلوماسية؟ الجواب خلال ايام، تختم المصادر.