انتهى حزب الله في علي الطاهر.. جوزاف عون يحمي النبطية

لم يكن مشهد تفجير علي الطاهر مجرد حادثة عسكرية عابرة لاسيما وأنه يترافق مع صمت مطبق لافت من حزب الله وإيران، ما يطرح سؤالًا مهمًا إذا كان الحزب يعتبر هذه المواقع جزءاً من معادلة المقاومة الاستراتيجية وحماية الأرض، فلماذا لم يصدر عنه موقف واضح يشرح ما جرى، أو يحدد المسؤوليات، أو يفسر للبنانيين التفاصيل.

بكل بساطة، حزب الله حجر الدومينو بيد الحرس الثوري الايراني يطيع الاوامر وبالتالي لا يملك القرار الحاسم، ولكن السؤال الأبرز اليوم، لو أن علي الطاهر سُلّمت في حينه إلى الجيش اللبناني، هل كانت إسرائيل ستجد الذريعة والفرصة نفسها للسيطرة عليها؟

في هذا السياق، اعتبر الصحافي والكاتب السياسي محمد بركات في حديث عبر Kataeb.org أن تفجير علي الطاهر سيكون علامة فارقة في تاريخ الجنوب ولبنان وسيكون إعلان انتهاء حزب الله بالمعنى العسكري ونهاية المشروع العسكري للطائفة الشيعية، لافتًا الى أن على الشيعة أن يقفوا ويقرؤوا المتغيّرات في المنطقة والشرق الاوسط وأن يفكروا في الانضمام الى معسكر السلام والدول الوطنية المركزية الخالية من الميليشيات.

وبحسب تقديرات بركات فإن بعد علي الطاهر قد تستمر وتتوسع المعركة قليلا أو تتقلص لحين إعلان حزب الله السياسي نهاية دوره العسكري مع تفكيك بنيته العسكرية تدريجيًا من الاكثر خطورة على البلد الى الأقل خطورة، بدءًا بتسليم عتاده بالكامل خلال فترة محددة.

وأشار الى أن ما حصل في علي الطاهر هو إعلان أن هذا السلاح ليس فقط لم يعد قادرًا على حماية لبنان والجنوب إنما لم يعد قادرًا على حماية نفسه ومقاتليه، لافتًا الى أنه من الممكن أن تكون المرحلة المقبلة هي احتلال النبطية  وهي عاصمة جبل عامل، وهي لحظة قد تكون مؤلمة للبنان واللبنانيين دولةً وشعبًا وللجنوبيين والشيعة.

وردًا على سؤال، قال:" أعتقد أنه سيكون هناك مجزرة حيث يتم ذبح مقاتلي حزب الله من دون مقاومة، والاستمرار في هذه المعركة هو استمرار في تعريض كل هؤلاء لخطر شديد من دون أي مقابل عسكري أو سياسي أو أخلاقي سوى أنهم سيستمرون بتنفيذ أوامر إيران من دون سؤال".

وعن زيارة الرئيس جوزاف عون الى النبطية، اعتبر بركات أنها إعلان من الدولة اللبنانية بأنها مستعدة لحماية النبطية كما كانت مستعدة لحماية علي الطاهر ولكن حزب الله رفض تسليمها للدولة والجيش وأصرّ على تسليمها لاسرائيل وتفجيرها كي يحمي سرديته بأنه ليس معترفًا بالدولة اللبنانية، مضيفًا:" الرئيس عون يقول اليوم أنا من يحمي والجيش يحمي والدولة تحمي ولكن عليكم أن تسلّموا سلاحكم".