انقطاع الإنترنت في إيران وسط احتجاجات غير مسبوقة ومنظمة حقوقية تتحدث عن مقتل 45 متظاهرًا

كشفت مجموعة ‌مراقبة الإنترنت "‌نتبلوكس"، اليوم الخميس، عن انقطاع الإنترنت في طهران ومناطق أخرى ‌من إيران، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وفي وقت سابق، تحدث رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته ثورة الخميني عام 1979، عن احتمال انقطاع الإنترنت.

وأشار بهلوي إلى أن التحركات الاحتجاجية بلغت مستوى "غير مسبوق"، داعيًا في رسالة عبر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي إلى تحركات جديدة واسعة مساء الخميس.

واعتبر أن السلطات تبدي "خشية" كبيرة من الاحتجاجات، محذرًا من أنها قد تلجأ إلى "قطع الاتصال بالإنترنت" لإخمادها.

مقتل اثنين من قوات الحرس الثوري خلال اشتباكات غرب إيران

توازيًا، أعلنت قوات "فيلق النبي الأكرم" التابعة للحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الخميس، عن مقتل اثنين من قواتها خلال اشتباكات مع من وصفتهم بـ"الانفصاليين"، في إشارة إلى المعارضة الكردية.

وقال بيان مقتضب نشرته وسائل إعلام إيرانية، إن "محمد شیدائي ومحسن جمالي، من قوات فيلق النبي الأكرم قُتلا في كرمانشاه، خلال مواجهات مع عناصر وصفها النظام بأنها انفصالية، ومثيرة للشغب".

وفي الوقت نفسه، نفت وكالة "تسنيم" صحة الأنباء حول سقوط قتلى في مدينة سربل ذهاب بمحافظة كرمانشاه، مؤكدة أن الأخبار حول وقوع إصابات أو وفيات في صفوف المتظاهرين "مبالغ فيها أو غير دقيقة".

ونشرت الوكالة في وقت سابق، تقريراً موسعاً عن تدخل جماعات كردية معارضة مستقرة في شمال العراق خلال احتجاجات بعض مناطق إيران.

وقالت إن الجماعات الانفصالية قامت بإصدار دعوات منظمة، وتحركات ممنهجة، لتحويل التجمعات الاحتجاجية إلى أعمال شغب، وأنشطة ضد الأمن، مع تركيز تحركاتهم في غرب وشمال غرب البلاد.

بزشكيان يدعو لضبط النفس

في هذا الوقت، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس، إلى "أقصى درجات ضبط النفس" في التعامل مع الاحتجاجات.

وقال بزشكيان في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني: "يجب تجنّب أي سلوك عنيف أو قسري"، داعيا إلى "أقصى درجات ضبط النفس" و"الحوار والتواصل والاستماع إلى مطالب الشعب".

بدورها، أعلنت منظمة "إيران هيومن رايتس" التي تتخذ من النرويج مقرا، الخميس، أن قوات الأمن الإيرانية قتلت 45 متظاهرا على الأقل من بينهم 8 قاصرين، أثناء قمع الاحتجاجات التي انطلقت نهاية ديسمبر/كانون الأول.

وذكرت المنظمة، أن يوم الأربعاء كان الأكثر دموية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل 12 يوما، إذ قُتل فيه 13 متظاهرا.

وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدم: "تُظهر الأدلة أن نطاق القمع أصبح أكثر عنفا واتساعا يوما بعد يوم"، متحدثا عن إصابة المئات بجروح وتوقيف ألفي متظاهر.

في المقابل، كشفت حصيلة نشرتها وكالة "فرانس برس" استنادا إلى تقارير لوسائل إعلام في إيران وتصريحات رسمية، عن مقتل 21 شخصا منذ بدء الاحتجاجات من بينهم عناصر أمن.