ايران تحاول طلب وساطة دول الخليج مجددا: هل تكسفها؟

اعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الاحد ان الوزير عباس عراقجي ناقش مع سلطان عُمان أمن المنطقة وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، مشيدًا بدور مسقط في دعم الجهود الدبلوماسية. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تعطي أولوية لتعزيز علاقاتها مع دول الجوار، في إطار دعم الاستقرار الإقليمي. وأوضح، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة العمانية مسقط برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، أن هذه الزيارة تعد الأولى إلى منطقة الخليج عقب الهجمات الأخيرة، مشددًا على سعي طهران لتعزيز الثقة والتعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.

ايضا، اجرى عراقجي، اتصالاً بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وفقاً للخارجية الإيرانية، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والمسارات الدبلوماسية الجارية وتبادلا وجهات النظر. وخلال هذه المحادثة، أوضح الوزير الإيراني لنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تطورات وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، مُبيناً موقف إيران من إنهاء الحرب، وخفض التوترات، كما ذكرت الخارجية الإيرانية.

هذه الحركة تأتي بعد زيارة قام بها عراقجي الى اسلام اباد السبت سلّمها خلالها رد إيران على الطروحات الأميركية، ردا يبدو لم يلق قبولا لدى واشنطن بدليل انها قررت، في ضوئه، عدم ارسال موفديها الى باكستان.

في ظل هذا التعثر اذا، المترافق مع حصار اميركي لمضيق هرمز، يحرم طهران من ملايين الدولارات التي هي بأمسّ الحاجة اليها... اعادت الدبلوماسية الإيرانية تفعيلَ اتصالاتها بالدول الخليجية. ووفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" يبدو ان طهران بدأت تشعر بالطوق يشتد عليها من كل الاتجاهات، وبأن الامور مقفلة في وجهها من كل النواحي حتى ولو لم تتجدد الحرب الأميركية عليها.

من هنا، هي تحاول ترميمَ ما فعلته يداها طوال الاسابيع الماضية، بعلاقاتها مع جيرانها، وما ألحقته من أذى وضرر بها. وعلى الارجح، طهران تشعر انها ستحتاج الى الدول الخليجية مجددا في المرحلة المقبلة والى وساطاتهم وتدخّلهم لدى واشنطن. فكما حمتها هذد الدول من الغضب الاميركي مرارا وتكرارا، تريد منها ان تحميها من جديد اليوم... هذه العواصم لن ترد ايران مكسوفة، تتابع المصادر، لان الخليجيين يريدون عودة الأمن الى المنطقة، غير انهم هذه المرة، سيكونون اكثر حذرا وسيكون تدخّلهم مشروطا بسلسلة ضمانات تقدّمها إيران تُعنى بالامن الاقليمي وبأمن الدول الخليجية.. فالأخيرة لن تقبل بأن تلدغ من الجحر نفسه مرتين، تختم المصادر.