المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الأربعاء 3 حزيران 2026 11:27:03
تطالب إيران الولايات المتحدة بتعويضات عن الدمار الذي حل بها جراء الضربات الأميركية عليها، وتشترط تضمين أي اتفاق بين الطرفين، هذا البند.
"نحن في لبنان، نطالب الجمهورية الاسلامية بالأمر نفسه"، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". فعلى طهران أن تدفع هي، تكاليف الحرب التي ورّطتنا فيها عبر "حزب الله" في ٢ آذار الماضي. مسؤولون في الحزب قالوها علنا، ولم يخفوا هذه الحقيقة "فتحنا الجبهة الجنوبية ثأرا لمقتل المرشد علي خامنئي". أما الدولة اللبنانية، فلم تُستشر أو تُسأل، وأُخذت ومعها الشعب اللبناني، مخفورين إلى حربٍ لم يختاراها ولا ناقة لهما فيها ولا جمل.
إيران إذا، عبر ذراعها في لبنان، أقحمتنا في مغامرة أفقدتنا الأرضَ والبشر والحجر وأيضا الاقتصاد. وقد قُدّرت الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للحرب الأخيرة بأكثر من 20 مليار دولار، مع تكلفة يومية تتجاوز 27 مليون دولار. وتتوزع هذه التكلفة الهائلة، التي فاقمت الانهيار السابق، على قطاعات رئيسية عدة.
على أي حال، نحن لا نطالب ايران بالتعويض عن الحرب التي فُتحت لإسنادها، فحسب، تتابع المصادر. فـ"أفضال" فصيلها العسكري، كثيرة على البلاد. للتذكير، الحزب جرّنا إلى حرب مدمرة عندما قرر إسناد حماس. قبلها بسنوات، وفي العام ٢٠٠٦ تحديدا، فتح حربا على إسرائيل. وبينهما، قرر الذهاب للقتال في سوريا، وصدّر الكبتاغون والارهاب الى الدول العربية والخليجية، فابتعدت هذه العواصم التي لطالما اعتُبرت أسرة لبنان، والرئة التي يتنفس منها، عنه.. هذا الأداء الكارثي كلّف لبنان ولا يزال المليارات..
عليه، تضيف المصادر، المطلوب من ايران، وهي الجهة التي يأتمر بها الحزب مباشرة ويأخذ منها "ماله وسلاحه ومأكله والملبس" كما كان يجاهر أمينه العام السابق حسن نصرالله، أن تعوّض على لبنان الخسائرَ التي حلّت به، بسببها.
على أي حال، الأدلة على مشاركة ايران بالمباشر، في ادارة الحرب الاخيرة مِن قلب لبنان، كثيرة. فكوادر الحرس الثوري كانوا يتنقلون بين السفارة الإيرانية والفنادق اللبنانية أحيانا، والجبهات حينا، للإشراف على دقائق المعركة وتزويد الحزب بالتوجيهات، وقد اصطادتهم إسرائيل هنا وهناك.. وبما أن ايران فتحت الحرب من لبنان وأدارتها من لبنان ايضا، هي مسؤولة اذا، وبالمباشر، عن نتائجها الفادحة، وعن النكبة التي حلت بلبنان، جراءها.
انطلاقا من هنا، تقول المصادر، ولأن إيران لن تساهم في تحرير الجنوب - وقد رأينا أنها لم تتمكن لا من الردع ولا من الدفاع ولا من التصدي ولا من حماية قياداتها حتى، خلافا لكل البطولات التي كانت تبيعها لناسها طوال الاعوام الماضية- فإن عليها أن تتكفّل بدفع كل تكاليف الحرب، وأن تعوّض على لبنان الخسائر التي ألحقتها به ماديا، على أن تأتي هذه الأموال عبر قنوات دولية أممية، بعد ان ترفع الدولة اللبنانية شكوى ضدها متضمنة ملفا كاملا متكاملا معززا بالشواهد والبراهين، عن دور ايران التدميري في لبنان، إلى المحافل الأممية.. اما الأذى المعنوي والسيادي، الذي تسببت به للبنان واللبنانيين، فكل أموال الدنيا لن تعوّضه، تختم المصادر.