بالصّور: إقفال 9 معامل مخالفة لتصنيع الألبان والأجبان

في إطار الجهود المتواصلة التي تقودها وزارة الزراعة اللبنانية لحماية مربي المواشي وتشجيع استخدام الحليب الطازج الطبيعي، ومكافحة الغش في المنتجات الغذائية التي تعتمد على مواد غير طبيعية وغير صحية، اضافة الى متابعة وزارة الصناعة لخطة اقفال المصانع غير المرخصة او التي لا تستوفي شروط الصحة العامة، اجرت وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارة الصناعة حملات رقابية مكثفة على معامل تصنيع الألبان والأجبان في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في منطقة البقاع.

وفي هذا السياق، أصدرت وزارتا الزراعة والصناعة بياناً مشتركاً أكدتا فيه أن سلامة الغذاء وصحة المواطنين ليستا موضع مساومة، وأن أي تلاعب بصحة اللبنانيين أو استهداف للإنتاج الزراعي والحيواني الوطني سيواجَه بأقصى درجات الحزم والإجراءات القانونية.

واستناداً إلى أعمال اللجنة المشتركة بين وزارة الزراعة ووزارة الصناعة، نفذت الفرق المختصة في الوزارتين، بمؤازرة الأجهزة المختصة من مكتب الجرائم المالية وأمن الدولة، حملة رقابية صارمة استهدفت معامل تصنيع مستحضرات غذائية تُسوَّق زوراً على أنها مشتقات حليب، كالأجبان واللبنة والموتزاريلا وغيرها.
وقد أسفرت الحملة حتى الآن عن إقفال تسعة معامل مخالفة في منطقة البقاع، بعد ثبوت تورطها في التصنيع غير الشرعي داخل منشآت غير مرخصة، تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة الصحية والغذائية، إضافة إلى استخدام مكونات ومواد مشبوهة تشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلك، وتسيء إلى سمعة القطاع الغذائي اللبناني والإنتاج الوطني الشرعي.
وأوضحت الوزارتان أن العديد من هذه المنشآت عبارة عن خيم وأماكن بدائية وغير مطابقة للمواصفات، تعمل خارج الأطر القانونية والرقابية، ما يشكل انتهاكاً واضحاً للقوانين والقرارات المرعية الإجراء المتعلقة بحماية المستهلك وسلامة الغذاء.

وأكد البيان أن الحملة مستمرة ولن تتوقف، وستشمل مختلف المناطق اللبنانية دون استثناء، مشدداً على أنه لن يكون هناك أي تهاون مع كل من يزور أو يغش أو يستغل صحة المواطنين لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن والمزارع ومربي المواشي والمؤسسات الملتزمة بالقانون.
كما دعت وزارتا الزراعة والصناعة المواطنين إلى توخي الحذر وعدم شراء أو استهلاك أي منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات، ولا سيما تلك المصنعة في معامل غير مرخصة وخارج الرقابة الرسمية، لما تشكله من خطر جسيم على الصحة العامة.

وفي المقابل، توجهت الوزارتان بتحية تقدير واحترام إلى جميع المعامل اللبنانية المرخصة والملتزمة بالمعايير الصحية والفنية، والتي تعتمد الحليب الطازج عالي الجودة وتحترم المعايير الوطنية والدولية لسلامة الغذاء، معتبرتين أنها تمثل نموذجاً للصناعة الوطنية النظيفة التي يجب دعمها وحمايتها وتعزيز تنافسيتها.
وختم البيان بالتأكيد أن حماية المستهلك، وصون الأمن الغذائي، ودعم الإنتاج الوطني الشريف، تشكل مسؤولية وطنية جامعة، وأن الدولة لن تسمح بعد اليوم بتحويل الأسواق اللبنانية إلى مساحة للفوضى والغش الغذائي على حساب صحة المواطنين وثقة المستهلك.