المصدر: وكالات
الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 16:04:34
هددت الشرطة الإيرانية المشاركين في الاحتجاجات المتواصلة في عدد من المدن، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، بالملاحقة والاعتقال، داعية إياهم إلى تسليم أنفسهم للاستفادة مما وصفته بـ"رأفة" الدولة.
وقال قائد الشرطة الإيرانية، اللواء أحمد رضا رادان، إن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد هوية جميع المشاركين في الاحتجاجات التي اندلعت خلال الأيام الماضية، واصفاً إياهم بـ"المخلين بالأمن".
وأكد، في تصريحات تلفزيونية، أن أي شخص شارك في التظاهرات أو حاول الاختفاء عن الأنظار "لن يفلت من الرصد"، مشدداً على أن الملاحقة ستستمر حتى اعتقالهم.
ودعا رادان المحتجين إلى تسليم أنفسهم طوعاً، قائلاً إن "من يسلم نفسه سيستفيد من رعاية النظام ورأفته".
وأضاف أن قوات الأمن، بعد ما وصفه بـ"فصل المحتجين عن العناصر المخلة بالأمن"، تعاملت بحزم مع الأخيرة، وتم اعتقال عدد كبير منها، فيما جرى إدراج آخرين ضمن شبكات المراقبة الأمنية والاستخباراتية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات، لا سيما في بازار طهران الكبير، حيث شهدت الأسواق تجمعات واعتراضات جديدة اليوم، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وأفادت تقارير محلية بأن عدداً من المحال التجارية أغلقت أبوابها جزئياً بالتزامن مع هذه التطورات.
وفي موازاة ذلك، قالت منظمات حقوقية إن عشرة أيام من الاحتجاجات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 29 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى اعتقال مئات المواطنين. وأعلنت منظمة "هرانا" المعنية بحقوق الإنسان في إيران أن عدد المعتقلين تجاوز 1200 شخص حتى الآن.
وأفاد إعلام إيراني عن مقتل شرطي بالرصاص في غرب إيران مع استمرار الاحتجاجات، فيما أفيد عن مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن الإيرانية في مدينة ملكشاهي في محافظة عيلام وأنباء عن مقتل عدد من المحتجين.
وفي وقت لاحق أفادت "أسوشييتد برس" عن ارتفاع حصيلة القتلى إلى أكثر من 36 شخصا واحتجاز 1200 في احتجاجات إيران.
وتتزامن الاحتجاجات مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، إذ سجلت أسعار العملة والذهب ارتفاعات قياسية، فقد تجاوز سعر الدولار الأمريكي 147 ألف تومان، فيما بلغ سعر سكة الإمام الذهبية نحو 169 مليون تومان، في ظل تراجع حاد في القدرة الشرائية وازدياد الضغوط المعيشية على الإيرانيين.
وكالة أنباء فارس عن قائد قوى الأمن الداخلي الإيرانية: سنتصدى بحزم لمثيري الشغب وتم اعتقال عدد كبير منهم pic.twitter.com/x9kMtkutNy
— kataeb.org (@kataeb_Ar) January 6, 2026
فيديو متداول لاحتجاجات في بازار #طهران pic.twitter.com/ZVYtNpHKAs
— kataeb.org (@kataeb_Ar) January 6, 2026
إندلاع مواجهات عنيفة بين تجّار بازار طهران الكبير وقوات الأمن الإيرانية pic.twitter.com/bjp0nnbWXC
— kataeb.org (@kataeb_Ar) January 6, 2026
مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن الإيرانية في مدينة ملكشاهي في محافظة عيلام وأنباء عن مقتل عدد من المحتجين pic.twitter.com/2EcPaxKK8t
— kataeb.org (@kataeb_Ar) January 6, 2026
وأعلن مجلس الدفاع الإيراني رفضه القاطع للغة التهديد وللتصريحات التي وصفها بأنها تمثل تدخلًا في الشؤون الداخلية للجمهورية، في إشارة إلى تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق وسائل إعلام محلية.
وأكد المجلس في بيان له، بأن أمن إيران واستقلالها وسلامة أراضيها تمثل خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها تحت أي ظرف، محذرًا من أن أي اعتداء أو استمرار في النهج العدائي تجاه البلاد سيقابل برد متناسب وصارم وحاسم.
وأشار إلى أن "طهران لا تكتفي برد الفعل بعد وقوع التهديدات، بل تعتبر المؤشرات الموضوعية للتهديد جزءًا أساسيًا من معادلة الأمن القومي، ويتم التعامل معها في إطار الحفاظ على مصالح البلاد وأمنها القومي".
يذكر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان قد حذر إيران من أنها ستتعرّض "لضربة قوية جدًا" إذا قُتل المزيد من المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني، احتجاجًا على تردّي الأوضاع المعيشية.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان": "نحن نراقب الوضع عن كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة".