بسكنتا تصنع أكبر علم لبناني من التفاح لتسليط الضوء على معاناة المزارعين

صنعت بلدية بسكنتا هذا العام أكبر علم لبناني من التفاح، مستخدمة 18,099 تفاحة، في مبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة المزارعين اللبنانيين، ولا سيما منتجي التفاح، في ظل تراجع الأسعار وارتفاع كلفة الإنتاج.

وأكد رئيس البلدية أنطوان الهراوي أن هذه المبادرة تأ لتذكير الدولة بأن المزارع اللبناني يعاني ويحتاج إلى الدعم، مشيراً إلى أن العلم المصنوع من التفاح يرمز إلى تعب المزارع الذي يشقى طوال العام، ليبيع محصوله في نهاية الموسم بأسعار زهيدة لا تغطي كلفة زراعته.

وجاءت المبادرة في ختام الموسم الثاني على التوالي من "اليوم الإعلامي في بسكنتا"، الذي استضاف وفداً إعلاميّاً أمضى يوماً في البلدة، بدعوة من البلدية، للتعرف إلى معالمها الطبيعية والتراثية وإلى واقع القطاع الزراعي فيها.

ويبلغ قياس العلم 16 متراً طولاً وثمانية أمتار عرضاً، وتسعى البلدية من خلاله إلى تسجيل إنجاز في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، بوصفه أكبر علم لبناني مصنوع من التفاح.

كما شارك الوفد في قطاف التفاح، الذي يشكل جزءا من تاريخ بسكنتا وتراثها، ومصدراً أساسيّاً للرزق وصمود الأهالي في أرضهم.

وتنتج بسكنتا سنويّاً نحو 250 ألف صندوق من التفاح، أي ما يعادل حوالي 5,500 طن، ويوفر هذا القطاع مصدر رزق لأكثر من 300 مزارع.

لكن زراعة التفاح تواجه اليوم تحديات متزايدة، في ظل تدني أسعار البيع وارتفاع كلفة الإنتاج. ويباع قفص التفاح، بحسب المعطيات الواردة، بخمسة دولارات فقط، أي بأقل من كلفة زراعته، ما يفاقم خسائر المزارعين ويهدد استمرارية هذا القطاع الحيوي في البلدة.

ومن خلال هذه المبادرة، تسعى بلدية بسكنتا إلى تحويل محصول التفاح إلى رسالة رمزية واقتصادية، تدعو الدولة إلى الالتفات إلى أوضاع المزارعين والعمل على حمايتهم وضمان استمرارية الزراعة اللبنانية.