بعد أنان وكفرحتى: إسرائيل تستهدف مبنى في المدينة الصناعية في سينيق – صيدا

في تصعيد عسكري إسرائيلي لافت، تمدّد نطاق الاستهدافات جنوبًا ليصل إلى مشارف مدينة صيدا، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة بصاروخين استهدفت مبنى مؤلفًا من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية الجديدة في سينيق – الغازية، ضمن قضاء صيدا، وذلك بعد ساعات قليلة على غارات استهدفت مبنيين في بلدتي أنان في قضاء جزين وكفرحتى في إقليم التفاح، عقب توجيه إنذارات مسبقة بالإخلاء.

اللافت في هذا التطور، وفق أوساط سياسية، أن الغارة التي طالت منطقة سينيق نُفّذت من دون أي إنذار مسبق، ما يشكّل تحوّلًا نوعيًا وخطيرًا في نمط الاستهدافات الإسرائيلية، وذلك بعد إدخال حركة «حماس» على الخط، فيما قال مسؤول في الحركة إن "إسرائيل تختلق ذرائع كاذبة لتبرير عدوانها".

وأعربت هذه الأوساط، في حديثها إلى «نداء الوطن»، عن خشيتها من أن يكون هذا الاستهداف مقدّمة لتصعيد إسرائيلي أوسع، بعد الحديث عن ضوء أخضر أميركي لإسرائيل لتوسعة نطاق ضرباتها، والضغط على لبنان من أجل البدء بالمرحلة الثانية من عملية نزع السلاح شمال الليطاني، قبل استحقاقين مقرّرين يوم الخميس المقبل.

الأول يتمثل باجتماع مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، حيث من المقرر أن يعرض الجيش اللبناني تقريره الشهري المتعلق بخطة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانية، تنفيذًا لقرارات مجلس الوزراء الصادرة في 8 أيار 2025، وذلك في ظل التطورات الأمنية المتسارعة والتحديات المستجدة.

أما الاستحقاق الثاني، فيتمثل باجتماع لجنة «الميكانيزم»، الذي سيقتصر على العسكريين، وسط معلومات عن مساعٍ إسرائيلية – أميركية لاستبعاد الموفد الفرنسي جان – إيف لودريان، بعد تغييب ممثل بلاده عن الاجتماع السابق، في إطار ما وُصف بمحاولة فرض مزيد من الضغوط على لبنان.

وقد أسفرت الغارة عن سقوط جريح وتدمير كامل للمبنى المستهدف، الذي كان يضم محالّ تجارية وقد سُوّي بالأرض، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بالمباني والمحال المجاورة. وعلى الفور، هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان، حيث عملت عناصر فوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة معروف سعد على نقل الجريح، محمد ع. (مواليد 1964)، إلى مستشفى الراعي في مدينة صيدا لتلقي العلاج.