المصدر: المدن
الجمعة 6 آذار 2026 13:23:42
أثار إخلاء عدد من المستشفيات في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الخميس، بعد الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة، تساؤلات حول القدرة الاستيعابية للمستشفيات خارج المنطقة والإجراءات الاحتياطية المتخذة في حال توسّع رقعة المواجهات وارتفاع أعداد الجرحى.
فبعد تحذير إسرائيل لمناطق واسعة من الضاحية الجنوبية، باشرت بعض المستشفيات بإخلاء مرضاها، حيث جرى إخلاء مستشفيي الساحل وبهمن بشكل شبه كامل، فيما نُقل عدد من المرضى من مستشفى الرسول الأعظم إلى مستشفيات أخرى في بيروت وجبل لبنان.
في هذا الإطار، أعلن الصليب الأحمر اللبناني أنّ فرقه نفّذت مساء الخميس عملية إجلاء شملت 28 مريضاً من مستشفيات الساحل وبهمن والرسول الأعظم. وتابعت الفرق صباح اليوم مهمتها، حيث تم إجلاء مريضين من مستشفى بهمن وخمسة مرضى من مستشفى الرسول الأعظم، ونُقلوا جميعاً إلى مستشفيات خارج بيروت، على أن تستمر عمليات الإخلاء بناءً على طلب المستشفيات وبالتنسيق مع وزارة الصحة العامة.
وفيما لم تُعلن الجهات المعنية بشكل تفصيلي عن المستشفيات التي استقبلت المرضى أو عدد الأسرّة المتوافرة فيها، أكد نقيب المستشفيات الخاصة بيار يارد في حديث لـ"المدن" أن المرضى الذين تم إخلاؤهم جرى توزيعهم على عدد من المستشفيات في بيروت وجبل لبنان.
وأوضح يارد أن الأرقام الدقيقة لعدد المرضى الذين تم نقلهم ليست متوافرة حالياً، إلا أنه شدد على أن المستشفيات تمتلك قدرة استيعابية لاستقبالهم، مشيراً إلى أن إدارة القطاع الصحي في هذه المرحلة تتم "يوماً بيوم" وفق تطورات الوضع الأمني.
وكشف في الوقت نفسه عن إجراءات احترازية بدأت المستشفيات باتخاذها، أبرزها تخفيف العمليات الباردة وغير الطارئة، لإبقاء عدد أكبر من الأسرّة متاحاً للحالات الطارئة التي قد تنتج عن التطورات العسكرية.
ومع استمرار التوترات والإنذارات التي طاولت مناطق في الضاحية الجنوبية، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة النظام الصحي على الاستجابة في حال توسّعت العمليات العسكرية وارتفع عدد المصابين، خصوصاً مع انتقال الضغط إلى مستشفيات بيروت وجبل لبنان التي باتت تشكّل خط الاستقبال الأول للمرضى الذين جرى إخلاؤهم من الضاحية الجنوبية.