المصدر: وكالات
الاثنين 25 أيار 2026 21:54:02
شهد الوضع الأمني مساء اليوم تصعيداً خطيراً عقب التهديدات الإسرائيلية بشن “ضربات مؤلمة” ضد لبنان، ما أدى إلى حركة نزوح كثيفة من الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع.
وفي ظل التصعيد المتسارع، نقلت وكالة “المركزية” عن مصادر أميركية توقعها أن تكون أي ضربة إسرائيلية محتملة على لبنان، في حال حصولها، محصورة بإطار زمني يمتد ليومين.
في المقابل، قال رئيس بلدية مستوطنة “شلومي” إن قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أبلغ السلطات المحلية ببدء التصعيد على لبنان اعتباراً من الليلة وخلال الأيام المقبلة.
ميدانيا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على حي التابلاين في بلدة حبوش، ما أدى إلى تدمير منزل بشكل كامل، كما استهدفت الغارات بلدتي عربصاليم في النبطية ورشكنانيه في قضاء صور.
وفي بلدة ميفدون، تعرض منزل المواطن أحمد بدر الدين لغارة إسرائيلية أدت إلى سقوط عدد من الإصابات، فيما سارعت فرق الدفاع المدني في “الهيئة الصحية الإسلامية” إلى تنفيذ عمليات البحث والإجلاء ونقل الجرحى إلى مستشفيات المنطقة، وسط مناشدات عاجلة لإسعاف المصابين.
كما تعرضت بلدة تول في قضاء النبطية لسلسلة غارات استهدفت مباني سكنية وتجارية في منطقة طلعة الرحاب ومحيط أفران رحال ومحلة المرج، ما أدى إلى تدميرها بالكامل واندلاع حرائق في عدد من الأبنية المجاورة. وعملت فرق الدفاع المدني اللبناني والدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية على إخماد النيران والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وامتد القصف إلى البقاع الغربي، حيث استهدفت بلدة مشغرة ب8 غارات، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنه بدأ هجمات ضد حزب الله في البقاع ومناطق أخرى من لبنان.
ولاحقا، شن الطيران الحربي غارات على بلدات كوثرية الرز وعدشيت الشقيف وزوطر الشرقية، كما استهدفت الغارات بلدات حاريص وكفرا في قضاء بنت جبيل، وزبقين في قضاء صور.
وامتد القصف الجوي ليطال بلدات ياطر وحداثا، إضافة إلى عدشيت القصير في قضاء مرجعيون، واللويزة في جزين، ومعروب في قضاء صور.
في موازاة ذلك، تعرضت بلدات زوطر الشرقية وزبدين وحاروف، باتجاه منطقة جبل الأحمر، لقصف مدفعي إسرائيلي.
كما سجل تحليق لطائرات استطلاع مسيّرة فوق بلدات السكسكية والصرفند والغازية وقناريت في جنوب لبنان.
وفي موازاة التصعيد الميداني، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب تلقت “ضوءاً أخضر” من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوسيع الهجمات على لبنان.
وفي هذا السياق، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو أكد فيه أن إسرائيل “في حالة حرب مع حزب الله”، متعهداً بمواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها.
وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي “قضى على أكثر من 600 إرهابي”، مضيفاً أن حزب الله يواصل إطلاق الطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، مشيراً إلى وجود فريق متخصص للتعامل مع هذا التهديد، ومعرباً عن ثقته في القدرة على “حل هذه المشكلة أيضاً”.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب “تكثيف الضربات وتوجيهها بدقة”، مضيفاً: “سنضربهم ضربة قاضية وسنسحقهم”.
وفي السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام اسرائيلية بأن إسرائيل اتخذت قراراً بتوجيه “ضربة كبيرة” لحزب الله رداً على التصعيد المتواصل، بينما كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش وضع خططاً تشمل استهداف بيروت، في ظل ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بصعوبة مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، معتبرين أن الوضع يشكل “مقامرة حقيقية” في ظل عدم اكتمال الحلول الدفاعية حتى الآن.