نهاية مأساوية للغز اختفاء الشبان الأربعة في جنوب لبنان... أشلاء وجريح

انكشفت، اليوم، فصول مأساوية من قضية الشبان الأربعة الذين فُقدوا في جنوب لبنان منذ أكثر من أسبوعين، بعدما عُثر في وادي السلوقي على ثلاثة جثامين، فيما أُنقذ الشاب الرابع، محمد علي حسن، وهو على قيد الحياة بعد أن أمضى أياماً مصاباً داخل أحد المنازل في المنطقة.

وجاء العثور على الجثامين والجريح خلال عمليات بحث ومسح ميداني نفذتها فرق الهيئة الصحية الإسلامية – الدفاع المدني (قطاع بنت جبيل)، بمؤازرة دورية من الجيش اللبناني، إثر بلاغ من أحد رعاة الماشية عن وجود دراجتين ناريتين في وادي السلوقي.

وبعد وصول الفرق إلى الموقع، تبيّن وجود آثار دمار، فيما أسفرت عمليات البحث عن العثور على أشلاء تعود إلى ثلاثة أشخاص. وعُثر بالقرب من الدراجة النارية الأولى على أشلاء يُعتقد أنها تعود إلى ضحيتين، فيما عُثر قرب الدراجة الثانية على أشلاء يُرجح أنها تعود إلى ضحية ثالثة.

وأكدت الجهات المعنية أن الرفات ستخضع لفحوصات الحمض النووي (DNA) للتثبت من هويات أصحابها قبل إبلاغ ذويهم رسمياً، فيما تشير الترجيحات إلى أنها تعود إلى ثلاثة من الشبان الأربعة المفقودين.

وخلال عمليات التمشيط، اشتبه عناصر الإنقاذ بآثار دماء في محيط الموقع، فقاموا بتتبعها حتى أحد المنازل القريبة، حيث عثروا على الشاب محمد علي حسن مصاباً، بعدما بقي داخله لفترة طويلة من دون إنقاذ.

وأفادت المعلومات بأن الشاب كان إلى جانب كمية محدودة من المياه وبعض الطعام، قبل أن تقدم له فرق الإسعاف الإسعافات الأولية وتنقله بصورة عاجلة إلى أحد مستشفيات المنطقة، حيث يخضع حالياً للعناية الطبية المركزة، فيما أشارت المصادر الطبية إلى أن إصابته قديمة ومر عليها وقت طويل.

وتواصل فرق الإنقاذ عمليات المسح الميداني في المنطقة للتأكد من عدم وجود مفقودين أو مصابين آخرين.


وتعود القضية إلى ظهر يوم 15 حزيران/يونيو، حين انقطع الاتصال بكل من جواد شادي بزي، هادي كمال الرقة، محمد علي حسن، وعلي موسى قشمر أثناء توجههم إلى جنوب لبنان.

وأثارت القضية اهتماماً واسعاً، إذ نفذت عائلات الشبان اعتصاماً أمام السرايا الحكومية في بيروت للمطالبة بكشف مصير أبنائها، مؤكدة في بيان سابق أن الجيش اللبناني لم يتلقَّ عبر الآلية المعتمدة أي معلومات عنهم، كما لم تتواصل معها أي جهة رسمية، ما زاد من قلقها طوال الأسابيع الماضية.