المصدر: الراي الكويتية
الخميس 5 تشرين الثاني 2026 19:37:30
في أعقاب الضربة القوية التي تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي، والتي حقق خلالها الديمقراطيون سلسلة من الانتصارات والانقلابات في سباقات مجلس الشيوخ ومجلس النواب، حتى في الولايات والمناطق التي كانت تُعتبر معاقل جمهورية، صرّح مصدر أمني إسرائيلي «نحن في حالة تأهب قصوى منذ أسبوع في ما يتعلق بكل ما يخص إيران. ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر الأحداث السياسية الأميركية على سياسة الولايات المتحدة تجاه النظام الإيراني».
وقال لموقع «واللا» الإخباري «تركز المفاوضات الأميركية مع إيران حالياً على قضية واحدة: مضيق هرمز. وهذا ما يحدد أجندة ترامب، خاصةً مع عدم انخفاض أسعار النفط. وليس من الواضح كيف تخدم هذه المفاوضات مصالح إسرائيل في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني ومشروع الصواريخ».
وفقاً للتقييمات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وكما تم تقديمها إلى رئيس الأركان إيال زامير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية في سياق المفاوضات الأميركية - الإيرانية:
1 - تتقدم المفاوضات إلى نقطة التوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز بالكامل، بما يتوافق مع المصالح الأميركية، من دون وضوح في شأن المشاريع النووية والصاروخية.
2 - قتال سيبدأ بضربة واسعة النطاق على أهداف في جميع أنحاء إيران. من غير الواضح ما إذا كان ذلك بالتعاون مع إسرائيل أم في عملية أميركية مستقلة تهدف إلى السيطرة على نطاق وكثافة النيران.
3 - ستواصل الأطراف التفاوض من دون التوصل إلى قرار، مع الحفاظ على اليقظة في أنحاء الشرق الأوسط كافة، مع استمرار جميع الدول في المنطقة المهددة من قبل إيران في الحفاظ على حالة تأهب قصوى وتعزيز سباق التسلح لأغراض دفاعية وهجومية.
وفي السياق نفسه، أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش في حالة تأهب قصوى، لكن من غير الواضح كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية لصالح الديمقراطيين على سياسة البيت الأبيض وكبار مسؤولي الحزب الجمهوري - ليس فقط في الساحة الإيرانية، لكن أيضاً في ما يتعلق بلبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.
ووفق التقرير الاسرائيلي، يكمن الخوف في الجيش الإسرائيلي في أن سياسة ترامب تجاه إسرائيل ستتغير نحو الأسوأ تبعاً للمزاج السائد في الشارع الأميركي، وذلك في إطار الاستعدادات للانتخابات الرئاسية.
وأفاد مصدر أمني بأن إسرائيل تدرس إمكانية تسريع وتيرة عمليات الشراء والقرارات المتعلقة بها مع الولايات المتحدة خلال الفترة المتبقية حتى 30 ديسمبر 2026، أي قبل دخول قرار ترامب حيز التنفيذ.
ويكمن القلق في الأوساط الدفاعية في أن تصريح ترامب، إلى جانب تأثير انتخابات التجديد النصفي ودعم أعضاء مجلس الشيوخ والنواب المعادين لإسرائيل، سيؤدي إلى قرارات إضافية ستؤثر على خطوات الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع في ما يتعلق بالمشتريات والتعاون. ويجري مكتبا نتنياهو وكاتس محادثات مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى.
وجاء في التقرير: «تهاونت الحكومة الإسرائيلية في كل ما يتعلق بصفقات الأسلحة الكبيرة وشراء الطائرات ضمن برنامج بناء القوة الاستراتيجية. وقد حذّر الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع من التوتر القائم بين وزارات المالية والجيش ومكتب رئيس الوزراء، وتتصاعد التوترات الآن بسبب المخاوف من عدم الموافقة على الصفقات».
وحسب التقرير، «مع ذلك لا يستبعد الجيش احتمال قيام إيران بمحاولة مفاجئة للولايات المتحدة ومصالحها في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل، عبر هجوم صاروخي أو جوي. وثمة سيناريو آخر يتمثل في عمل غير متكافئ من جانب وكلاء إيران في الشرق الأوسط».