تحرك جديد للعسكريين المتقاعدين... ماذا طلبوا من الحكومة؟

مجموعة رجال أصغرهم في أواخر الأربعينيات من عمره يجتازون عشرات الكيلومترات لبلوغ العاصمة والضغط على الحكومة من أجل تحصيل حقوقهم. إنهم العسكريون المتقاعدون من مختلف الأسلاك العسكرية الذين لا يزالون لأكثر من 6 سنوات ينظمون التحركات.

باتت هذه التظاهرات، بما فيها قطع الطرق، لا تُحصى، ولا سيما منذ تأليف الحكومة التي ظنوا في البداية أنها ستحل مشاكلهم المتراكمة عبر تصحيح الرواتب وإعادتها بالحد الأدنى إلى نسبة 70٪ مما كانت عليه قبل الأزمة عام 2020.

صرخة متكررة
"النهار" التقت عددا من المتقاعدين عند مدخل السرايا من ناحية رياض الصلح وعلى الطرق المؤدية إلى مجلس النواب، بينهم الرائد المتقاعد سيمون الحمصي، الذي اختصر ما يحصل بقوله: "التضخم يزداد ومعاشاتنا تخسر قيمتها. حتى راتب الـ2019 يخسر قيمته، والسلطة لا تمتثل لمطالبنا على الرغم من أن لديها القدرة، وأرقام الموازنة دليل على ذلك. لماذا ندفع كل الرسوم من ميكانيك وكهرباء وغيرها كما كانت قبل الـ2019 بالدولار ولا نحصل على رواتبنا كما كانت؟"

أما المؤهل أول المتقاعد زخيا غصبان، فيرى أن "من المعيب تقسيط الرواتب الزهيدة للعسكريين وعائلات الشهداء"، مضيفاً: "بعضنا يعمل ويؤمن حاجاته، لكن ثمة جرحى لا يستطيعون العمل، يجب ألا نتهاون في حقوقهم، كذلك الأمر بالنسبة إلى عائلات الشهداء".

كيف انتهى الاعتصام؟
تزامنا مع بدء التحركات صباحاً، عقد اجتماع بين وزير المال ياسين جابر وممثلين لرابطة العسكريين القدامى استمر أكثر من ساعة. العميد المتقاعد جورج نادر أشار إلى "طلب الحصول على 50٪ من الراتب قبل الأزمة، فاعترف جابر وأقر بهذا الحق، لكنه قال إن تكلفته مليار دولار على الموازنة، فيما نحن لدينا دراسة تقول إن التكلفة 700 مليون دولار، لذا اتفق على تشكيل لجنة لإعادة الاحتساب".

وبحسب ما علمت "النهار"، فإن جابر انسحب من الاجتماع دون إعطاء وعد نهائي بقبول مطلب الـ50٪، ولا سيما أنه بات مقروناً بمطلب الـ30 راتبا، والمقصود هنا أن بعض الرتب وصل معاشها بعد الزيادات السارية الآن إلى 50٪، لذا سيعتمد معها صيغة الـ30 راتبا لتشعر بالفرق، وهي رتب ما دون المؤهل أول.