تحقيقات "رأس النبع": مجموعة مسلحة قيد التعقّب

تستمر التحقيقات في ملف أسلحة "رأس النبع" في بيروت، لتتكشف معها معطيات جديدة تُخرج القضية من الإطار الفردي إلى سياق أمني أكثر تعقيدًا، وسط متابعة حثيثة من الأجهزة المعنية لكشف كامل أبعاد المخطط والمشاركين فيه. 

وفي جديد القضية، كشف مصدر قضائي لـ"المدن" عن تطورات بارزة في اعترافات الموقوف (هـ.ج) الذي ضبطت في منزله الكائن في محلة رأس النبع كميات من الأسلحة والعتاد العسكري.

وأكد المصدر أن الموقوف اعترف صراحةً أثناء التحقيق معه بأنه كان يتلقى الأوامر بشكل مباشر من أحد المسؤولين في حزب الله، ما يضفي على الملف طابعًا سياسيًا وأمنيًا حساسًا في هذا التوقيت. 

وأوضح المصدر لـ"المدن" إن حجم المضبوطات والعتاد الذي صادرته شعبة المعلومات داخل الشقة هو أكبر مما سرب للاعلام في بداية الأمر، وتبين من خلال الاستجواب الأولي أن هذه الترسانة من الأسلحة أعدت لتغذية وتجهيز مجموعة مدربة يراوح عدد أفرادها بين 12 و15 شخصًا. 

وبحسب اعترافات الموقوف، فإن المهمة الأساسية لهذه المجموعة كانت التقيد بالتعليمات الصادرة إليها والتشارك في تنفيذ تحركات ميدانية محددة داخل منطقة رأس النبع، بمجرد طلب القيادة منها التدخل أو التحرك على الأرض. 

يقول المصدر لـ"المدن" أنه وبناءً على هذه الاعترافات، باشرت الأجهزة الأمنية بإشراف القضاء المختص عمليات تعقب واسعة ومكثفة لتحديد هوية هذه المجموعة، تمهيدًا لتوقيفهم وسوقهم إلى التحقيق للوقوف على طبيعة المهام التي كانت موكلة إليهم، وحدود المخطط الذي كان يرسم للمنطقة.