ترامب أجهض هجوماً يوم الأحد.. وطهران خضعت للتهديد

هناك سبب رئيسي وراء دخول الإيرانيين في مفاوضات جدّية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه وتأجيل ترامب أي ضربة عسكرية محتملة إلى ما بعد الانتخابات النصفية.

فقد أكد مصدر عسكري أميركي لـ "العربية.نت /الحدث.نت" أن القوات الأميركية تلقّت أوامر بالاستنفار يوم الأحد الماضي". وأضاف أن "القوات الأميركية، يوم 4 أكتوبر الحالي، بقيت حتى منتصف الليل بتوقيت الولايات المتحدة، على استعداد لشنّ ضربة عسكرية واسعة على إيران، واستمرّ الانتظار حتى الساعات الأولى من يوم الاثنين لصدور الأوامر النهائية بشنّ الهجوم".

فمن الواضح أن الرئيس الأميركي كان يوم الأحد الماضي ينظر جدّياً في توجيه هذه الضربة، لكن قراره أتى بتأجيل الهجوم، ثم إفساح المجال أمام أسابيع من الدبلوماسية.

مساعي الساعات الأخيرة

فيما أكدت الكثير من الأخبار أن دولة قطر قامت بمساع بين طهران وواشنطن، مركّزة على إيجاد مخرج دبلوماسي، وفي الوقت ذاته، إيصال رسائل إلى النظام الايراني بأن ترامب جدّي في الوصول الى حلّ، بطريقة أو بأخرى، تماماً كما كرر في تصريحاته.

في حين أشارت المصادر الخاصة بـ "العربية.نت/الحدث.نت" في الولايات المتحدة إلى أن الإيرانيين يشعرون الآن بخطورة الموقف، فالضغط الاقتصادي والمالي على النظام يضغط على القرار في طهران، وما يضغط أكثر على الايرانيين هو جهوزية الأميركيين".

كما أكدت مصادر عسكرية أميركية أن "مرحلة الصيف أعطت القوات الأميركية فرصة كبيرة لإعادة التسلّح، وأن الأميركيين الذي عوّضوا آلاف الصواريخ التي استعملوها لقصف المواقع الإيرانية او لمواجهة الهجمات الصاروخية الإيرانية، وأرسلوا إلى قواتهم ما تحتاجه من ذخائر، فأصبحت أكثر قدرة على القصف وعلى الدفاع.

جهوزية الأميركيين والحلفاء

هذا وقال مسؤول أميركي للعربية.نت/الحدث.نت "لدينا دائماً الخيارات، خصوصاً في القيادة المركزية، حيث لدينا خمسون ألف جندي على استعداد دائم".

كما أضاف "أن القيادة المركزية تعتمد أيضاً على حركة القوات التي تدخل وتخرج من منطقة العمليات". وقال "نحن الآن نركّز على فرض الحصار المطبق على السفن والموانئ الإيرانية، وعلى زيادة عبور الطاقة عبر مضيق هرمز بالتعاون مع وكالات الدولة الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي وشركات الشحن".

ومع بداية الشهر المقبل سيكون لدى الأميركيين في المنطقة 3 حاملات طائرات، و4 مجموعات برمائية تحاكي حاملات الطائرات قدرة، ولديها قوات إنزال برّي تصل الى أكثر من 15 الف جندي.

كما استعادت الدول الصديقة في منطقة الشرق الأوسط قدراتها العسكرية، وزيادة تنسيق مع الأميركيين. وقال المسؤول الأميركي "لدينا، مع شركائنا وحلفائنا أكبر مظلة للدفاع الجوية والأكثر تقدّماً في العالم"

إيران تستعد؟

في المقابل، عملت إيران خلال الأسابيع والأشهر الماضية على إعادة إنتاج منظومتها من الصواريخ والمسيرات. إذ أكدت مصادر أميركية مطّلعة على تقارير استخباراتية لـ "العربية.نت/الحدث.نت" أن "الإيرانيين يعودون إلى بناء ترسانتهم، وسيعملون على قصف أهداف مدنية وعسكرية في المنطقة لو حصل هجوم، وقد استفادوا من الوقت للعودة إلى التصنيع، كما استفادوا من دروس الحرب لتحاشي الدفاعات الجوية الأميركية والحليفة في المنطقة."

ولا يناقض مسؤول أميركي تحدّث إلى العربية.نت/الحدث.نت هذه المعلومات بشكل كامل، لكنه أعطى تقييماً سلبياً للقدرات الإيرانية. وقال في حديث خاص بهذا التقرير "إن الولايات المتحدة تمكّنت خلال أشهر فبراير ومارس وأبريل 2026 من إلحاق ضرر كبير بقدرة إيران على التصنيع العالي العدد للصواريخ والمسيرات أو القدرات على إطلاقها". وأضاف "أن إيران ما زالت تشكل تهديداً"، مشيراً بشكل خاص إلى تهديدها للملاحة في منطقة مضيق هرمز.

الخطط الأميركية

هذا، وأعطت المعلومات الخاصة بـ "العربية.نت/الحدث.نت" والتأكيدات الرسمية حول مستوى القوات سبباً واضحاً للإيرانيين لكي يخشوا عودة القصف الأميركي عليهم، لاسيما أنه سيكون لدى الرئيس الأميركي خيارات كثيرة عملت دوائر التخطيط العسكري والسياسي على وضعها.

فقد تحدث ترامب سابقاً عن قصف مواقع مثل الجسور والبنى التحتية وربما منشآت الطاقة، لكن معلومات خاصة ب "العربية.نت/الحدث.نت أوضحت أن "التخطيط العسكري الأميركي أعطى اقتراحات للرئيس الأميركي تشمل ضرب كل القدرات العسكرية الإيرانية على طول الساحل الإيراني من الحدود مع باكستان وقبالة خليج عُمان والخليج العربي وصولاً إلى البصرة في العراق وبعمق خمسين إلى ثمانين كيلومتر".

كما أضافت المعلومات "أن الهدف من هذا الاقتراح شلً أي قدرات بحرية ايرانية لسنوات طويلة، وإبعاد قواعد الصواريخ الإيرانية قدر الإمكان عن شواطئ الدول العربية المقابلة، هذا بالإضافة إلى قصف مواقع إضافية للقوات الإيرانية والحرس الثوري."