المصدر: وكالات
الأربعاء 14 كانون الثاني 2026 13:35:45
مع تصاعد التوترات والتهديدات المتبادلة، قال مسؤول إسرائيلي اليوم الأربعاء، إن تقييمًا إسرائيليًا خلص إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر التدخل في إيران، لكن نطاق وتوقيت هذا الإجراء لا يزال غير واضح.
وقال مصدر إسرائيلي ثانٍ، وهو مسؤول حكومي، إن مجلس الوزراء الأمني المصغر برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى إحاطة في وقت متأخر من أمس الثلاثاء بشأن فرص انهيار النظام واحتمالات تدخل الولايات المتحدة في إيران، التي خاضت إسرائيل معها حربًا استمرت 12 يومًا العام الماضي، بحسب رويترز.
إلى ذلك، قال مسؤول كبير لرويترز اليوم الأربعاء، إنه تم تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات الرئيس دونالد ترامب بالتدخل في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران.
وأضاف المسؤول أن التهديدات الأمريكية تقوض الجهود الدبلوماسية، وأن أي اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود قد ألغيت.
وبحسب المسؤول، فإن طهران حذرت دول المنطقة من أنها ستقصف القواعد العسكرية الأمريكية في تلك الدول في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تهديدات الرئيس دونالد ترامب بالتدخل وسط احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء إيران.
وأشار المسؤول لرويترز: "طهران أبلغت دولًا في المنطقة، أن القواعد الأمريكية فيها ستتعرض للهجوم إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران... وطلبت من هذه الدول منع واشنطن من مهاجمة إيران".
وتصاعدت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول على خلفية ارتفاع التضخم لتتحول إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه المؤسسة الدينية في إيران منذ الثورة الإسلامية في 1979.
وفي مقابلة مع سي.بي.إس نيوز، أمس، تعهد ترامب "بإجراءات صارمة قوية للغاية" إذا بدأت إيران إعدام متظاهرين، لكنه لم يخض في تفاصيل، وقال "إذا شنقوهم، سترون بعض الأمور". وحث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاج والسيطرة على المؤسسات، وقال إن "المساعدة في الطريق" لكن دون التطرق لتفاصيل.
ولدى الولايات المتحدة قوات في أنحاء المنطقة بما في ذلك في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، وقطر التي تستضيف قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط.
وكانت إيران قد أطلقت صواريخ على قاعدة العديد العام الماضي؛ ردًا على الغارات الجوية الأمريكية على منشآتها النووية.
وشهد يوم الاثنين تنظيم مسيرات مؤيدة للحكومة بإيران في استعراض لدعم الموالين للمؤسسة الدينية الحاكمة. ولم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على وجود انقسامات داخل المنظومة الأمنية التي دأبت على قمع نوبات احتجاج أخرى على مر السنين.
وفي حين أن السلطات الإيرانية صمدت أمام احتجاجات سابقة، تأتي أحدث الاضطرابات في الوقت الذي لا تزال فيه طهران تتعافى من حرب العام الماضي، ومع تراجع وضعها في المنطقة بسبب ضربات نالت من حلفاء لها مثل حزب الله في لبنان منذ هجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 التي قادتها حركة حماس على إسرائيل.
واليوم، نقلت واشنطن بوست” عن مصادر مقرّبة من البيت الأبيض، ان الرئيس دونالد ترامب يبدو أقلّ حسمًا في الغرف المغلقة بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران رغم تصعيده العلني ودعمه المعلن للمتظاهرين، إضافة الى انه يواجه تحذيرات داخلية من مخاطر الانجرار إلى حرب خارجية جديدة.
كما ذكرت الصحيفة أن معارضي الضربة، يحذرون من أن إسقاط النظام الإيراني قد يؤدي إلى قيام نظام أكثر تشددًا أو إلى “دولة فاشلة جديدة” في الشرق الأوسط.
وأضافت”واشنطن بوست” أن احتمال تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران ما زال غير محسوم في ظل تردد ترامب مقارنة بموقفه قبيل استهداف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي.