ترامب ونتنياهو يستعجلان حصر السلاح قبل انتخاباتهما...هل تفعلها الحكومة؟

في شهر شباط المقبل، يعود قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى مجلس الوزراء لتقديم خطة سحب السلاح شمال الليطاني، وفق ما اتُفِقَ عليه  في جلسة 8 الجاري، حينما اعلن انتهاء المرحلة الاولى جنوب النهر. مطلع شباط سيتوجه هيكل الى واشنطن متأبطاً ملفات شاملة عما انجز جنوب الليطاني والارجح ما يعتزم انجازه شماله ولائحة بمواقع محددة لحزب الله تشمل الأنفاق وانتشار الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ، حسبما أفيد.

بحسب التوقعات، فإن جلسة مجلس الوزراء للاستماع الى الخطة ستعقد بعد عودة القائد من زيارته الاميركية المتوقعة في 5 او 6 شباط والتي لم يُحدد حتى الساعة جدول لقاءاته خلالها في شكل نهائي، الا انه سيعقد لقاءات في البنتاغون والكونغرس تتركز في شكل اساسي على عرض إنجازات الجيش اللبناني، وخصوصاً في منطقة جنوب نهر الليطاني، ومناقشة كيفية استكمال تنفيذ مراحل الخطة الموضوعة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة، ويستمع الى وجهة النظر الاميركية من ملف سلاح الحزب وسائر التنظيمات غير الشرعية. القائد سيعرض ايضاً سبل الدعم المتوقع في مؤتمر دعم الجيش اللبناني المزمع عقده في 5  آذار المقبل، خصوصا ان الولايات المتحدة الاميركية هي الداعم الاكبر في مجال مساعدة الجيش على مدى سنوات.

حزب الله ليس في وارد تسليم سلاحه وفق ما اعلن امينه العام الشيخ نعيم قاسم في خطابه الاخير الذي بدا منفصلاً عن الواقع، فيما رئيسا الجمهورية جوزاف عون ونواف سلام لا ينفكان يؤكدان استكمال مسار حصر السلاح، فكيف سيتصرف وزراء ثنائي "امل- حزب الله" خلال جلسة عرض خطة حصر السلاح شمال الليطاني؟ هل ينسحبون من الجلسة كما في جلستي 5 و7 أب الماضي، ام سيبقون من دون التصويت على خطة المرحلة الثانية؟

بمعزل عن خطوات هؤلاء، عمدت اسرائيل في الاونة الاخيرة الى تكثيف غاراتها واستهدافاتها في المنطقة بين الاولي (صيدا) والليطاني، لتؤكد للرأي العام الخارجي ان لحزب الله مستودعات ومخازن في المنطقة ما زالت تهدد المستوطنات في شمال اسرائيل. شأن يرفضه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي يضغط لضمان امن المستوطنات قبل موعد الانتخابات الاسرائيلية التشريعية في 27 تشرين الاول عام 2026. ويراهن على تعطيل سلاح الحزب قبل هذا التاريخ، اذا لم تنجح الحكومة اللبنانية في حصر السلاح،لأن خلاف ذلك سيجعل مصيره الانتخابي على المحك.

وكما نتنياهو كذلك ترامب، الذي  يستعجل ارساء مشروع السلام في المنطقة قبل الانتخابات النصفية  في 3 تشرين الثاني المقبل .وقد دعا اعضاء الحزب الجمهوري الى التكاتف والوحدة ، محذراً من انه قد يواجه "العزل" في حال خسارتهم الانتخابات النصفية امام الديموقراطيين، ويصبح في موقع خطر، في ما لو  لم ينجز مشروع السلام في الشرق الاوسط ويُعمِم اتفاقات ابراهام بين العرب واسرائيل.

صبر ترامب ونتنياهو قد ينفد ان لم يستعجل لبنان تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، فهل يفعل، ام تعود عقارب الساعة الى سنة خلت؟