ترامب يرفض شروط إيران: الرضوخ أو حرب ثالثة حاسمة!

أكد القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء أمير حاتمي، الاحد، أن الحرب وصلت ‌إلى ⁠مرحلة حرجة وحاسمة، مشدداً على أن طهران لن تقبل وضعاً تكون فيه غير قادرة على التجارة بينما تستخدم قوى أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية ⁠في المنطقة.

وأوضح حاتمي، خلال المهرجان الوطني الأول لجنود إيران، أنه "إذا لم تتمكن إيران من التجارة، وإذا لم تتمكن إيران من العيش، فلن يتمكن ⁠أحد من التجارة أو العيش". وأضاف "مضيق هرمز هو مضيق كرامتنا وشرفنا، ولن ⁠يُسمح لأعداء البلاد باستخدام هذا الممر اللوجستي الرئيسي مع حرمان الشعب الإيراني". من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، أن شروط طهران لفتح مضيق هرمز، واضحة، وإن أي خطوة إلى الأمام باتجاه إعادة فتح المضيق تبقى مشروطة بتحقيق هذه الشروط، مؤكداً أن إيران لن تتراجع عنها. وأكد عراقجي، في حديث إلى الصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "لا خيار سوى تأمين حقوق ومطالب الشعب الإيراني"، مشيراً إلى أن أعداء إيران جرّبوا جميع المسارات المتاحة ولم يحققوا أهدافهم. وقال: لا يوجد أي حل سوى تسوية تفاوضية تقوم على الشرف والعدالة، وتضمن حقوق الشعب الإيراني وتلبي مطالبه المشروعة، مضيفاً أن "الحل التفاوضي وحده قادر على إخراجهم من هذا المأزق، وهذا هو موقفنا".

وشدد وزير الخارجية الإيرانية على أن لا يمكن لأي جهة في العالم اتهام الجمهورية الإسلامية بأنها لم تختبر مسار الدبلوماسية، مؤكداً أن طهران لم تغلق يوماً باب الدبلوماسية أو المفاوضات، لكنها في الوقت نفسه لم تتنازل عن حقوقها.

هذه المواقف تأتي غداة رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح ⁠مضيق هرمز وإنهاء القتال.

فوفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، المقترح عرض فتحَ هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي على إيران. لكن في رأي واشنطن، المضيق مفتوح والولايات المتحدة تُخرج السفن عبره. عليه، ما تريده ايران ضمنا هو موافقة اميركية على سيطرة ايران على هرمز، وهو الامر المرفوض أميركيا.

عليه، ستُعقد في قابل الايام، مبدئيا، جولاتُ تفاوض غير مباشر جديدة بين ايران والولايات المتحدة. فاذا تمسّكت ايران بمطالبها وابرزها التحكم بهرمز والافراج عن الاموال المجمدة، وهو ما تدل عليه المواقف الإيرانية اعلاه، فإن خيار استئناف الضربات الذي لوح به ترامب الاحد عبر اكسيوس - وافادت وول ستريت جورنال السبت ان ترامب يرجّح العودة للحرب بعد الانتخابات النصفية - قد يتقدم وتكبر حظوظه، حيث تكشف المصادر عن صيغة تفاهم بين ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو على جولة ثالثة من الحرب على ايران في نسخة جديدة مستحدثة ومتطورة قد تكون النهائية لتحقيق الاهداف وانهاء حكم الملالي. ووفق المصادر، ترامب مستعد لتفجير ايران بأكملها، وعليه، من الافضل ان يحسن الايرانيون التصرف، والا فإن شيئا كبيرا قد يحدث، وربما قبل الانتخابات النصفية.