ترامب يقلب الطاولة على ايران.. اي حدود للتصعيد الجديد؟

 أكد وزير الدفاع الإيراني بالوكالة، العميد مجيد ابن الرضا، أن الصناعات الدفاعية الإيرانية واصلت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة طوال فترة الحرب من دون أي توقف، مشيراً إلى أن الطاقة الإنتاجية للمسيّرات تضاعفت ثلاث مرات خلال المواجهة. وقال ابن الرضا إن "إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة لم يتوقف في أي يوم، بل ارتفعت القدرة الإنتاجية، إذ تضاعف إنتاج المسيّرات ثلاث مرات خلال الحرب"، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية "تعرف نقاط ضعف العدو جيداً، كما تدرك قدراتها الذاتية".

هذا الموقف "الاستفزازي"، أتى بعد أن تعهّد المرشد الأعلى في إيران مجتبى خامنئي، السبت،  صون مدرسة والده علي خامنئي، "وأن نسلك بثبات ذلك الصراط المستقيم الذي رسمته، وألّا نهاب مشقّات هذا الطريق، وأن نعقد القلوب، كما فعلت، على البشارات والوعود الإلهية". وعاهد خامنئي، والده، "أن نثأر لدمك الطاهر، ولدماء شهداء هاتين الحربين جميعهم، من القتلة المجرمين المَخزيين. فهذا الثأر مطلب شعبنا، ولا بدّ أن يتحقق حتماً".. وأضاف: ان هؤلاء المجرمين، الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أوّلهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنيةَ أن يموتوا موتاً هانئاً على فراشهم. وعليهم أن يعلموا أنّ هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أنا أو وجود سائر المسؤولين؛ فنحن، سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريباً سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءاً من هذه المهمة الإلهية.

على أي حال، وبالتزامن مع مراسم تشييع خامنئي، بدأ الحرس الثوري يصعّد عسكريا وفي السياسة. ووفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، إن الحشد الشعبي الذي رافق التشييع في ايران والعراق من جهة، وعدمَ حصول طهران على ما توقعت الحصول عليه من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، لناحية "هدايا" مجانية مالية واقتصادية ونووية وصاروخية و"هرمزية"، من جهة ثانية، جعلا الحرس الثوري يتصلب ويرفع السقف ويضغط على "المرنين" في النظام، للتنحي جانبا ووقف التفاوض.

الجانب الأميركي فهم الرسالة وأيقن ان طهران متجهة نحو مرحلة تشدد اضافي وانها ستسعى الى ابتزاز الولايات المتحدة في المفاوضات، بعد ان لمست ان الاخيرة لا ترغب بالعودة إلى الحرب. عليه، قلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطاولة على الإيرانيين وقرر وضع حد لاستفزازاتهم. فأعلن إعادة فرض الحصار على موانئ ايران واستئناف الضربات عليها، ما يعني عمليا نهاية مذكرة التفاهم وانهاء المفاوضات.

من هنا، تتابع المصادر، الامور في المنطقة مفتوحة على كل الاحتمالات: مِن ان يكون التصعيد الجديد "جولة محدودة" فيها محاولة اميركية لاعادة الايرانيين الى الطاولة منهكين وبالتالي بسقف اكثر انخفاضا، مرورا باشتعال الحرب في المنطقة مجددا من خلال تدخل إسرائيلي وربما دول الخليج هذه المرة، ومرورا ايضا بامكانية احتلال جزر ايران وضرب منشآتها للطاقة، وصولا ربما الى اسقاط النظام الإيراني