تسوية لـ"النووي" على نار حامية.. هل اقترب الاتفاق؟!

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، مشيرا إلى أن الجانبين قريبان من التوصل إلى اتفاق سلام ينهي 6 أسابيع من الحرب.

وأبدى ترامب تفاؤلا إزاء إيران، خلال حديثه إلى صحفيين في حديقة البيت الأبيض في طريقه إلى ولايتي نيفادا وأريزونا، حيث صرح "لقد وافقوا على إعادة الغبار النووي إلينا"، مستخدما هذا التعبير للإشارة إلى مخزون اليورانيوم المخصب. وأكد ترامب قرب التوصل إلى تسوية قائلا "هناك احتمال كبير جدا أن نتوصل إلى اتفاق"، وأوضح أن "إيران وافقت تقريبا على كل شيء". وحول الموقف الإيراني الحالي، قال ترامب "إيران تريد إبرام صفقة ونحن نتعامل معها بلطف". واعلن ان "إيران قتلت 42 ألف متظاهر ولا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي". وكرّر موقفه من التسلح النووي مشيرا الى "انه لن يُسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي ولو حصل ستكون كل دول العالم في ورطة".

اذا صحت مواقف ترامب هذه، فالامر يعني ان الملف النووي في طريقه الى حل فعلي، ما يرفع عقبة اساسية من امام مساعي التوصل الى اتفاق بين واشنطن وطهران. 

لكن وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن ترامب يبالغ بعض الشيء ويفرط في التفاؤل.

والواقع ان ايران وافقت على فكرة مناقشة ما يمكن ان تفعله بمخزونها وما هي النسب التي قد يسمح لها بتخصيبها... الا ان اي تسليم مِن قِبلها، بالمطالب الأميركية في هذا الخصوص، لم يحصل بعد. والحال ان ما ستنتهي اليه اي جولة تفاوض مرتقبة بين الطرفين في الساعات المقبلة، سيظهّر حقيقة الموقف الإيراني، وربما سيكون له الدور الاساس في تحديد مصير هذه المفاوضات. فملف الصواريخ تراجع وهجُه مع الخسائر التي الحقته بها الضرباتُ الأميركية الإسرائيلية. ومسألة هرمز، تتولاه اليوم البحرية الأميركية، وقد نجحت إجراءاتها في الضغط على ايران، بحيث أعلنت طهران امس فتحَ المضيق بالكامل حتى انتهاء مدة الهدنة بينها والولايات المتحدة.. وقضية الاذرع تراجعت ايضا مع فصل ملف لبنان عن ايران وثبوت ضعف تأثير الفصائل العراقية والحوثي... وبقي بالتالي "النووي" الذي تتوقع المصادر ان يُحل بتسوية وضعت على ما يبدو على نار حامية، سترضي واشنطن وتل أبيب وتحفظ ماء الوجه لايران، خاصة ان الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية ما عادتا ترغبان بالعودة للحرب.. وتثبيتا لهذا التوجه الايجابي، اعلنت "أكسيوس" امس ان أميركا تدرس إطلاق 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم..