المصدر: إعلام إسرائيلي
الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 13:15:47
تلقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "ضوءا أخضر" من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لشن حرب ضد حزب الله في لبنان، بموجب خطة وضعها الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن أنه أنهى الاستعدادات لتنفيذها، وأن القرار بشأن هجوم كهذا يتعلق بتوقيته بالأساس.
جاء ذلك في تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأربعاء، تطرقت خلاله إلى الاجتماع الذي عقده نتنياهو مع الأجهزة الأمنية بعد عودته من لقائه مع ترامب، ووصفها التقرير بـ"المداولات المقلصة والحساسة"، واستعرض خلالها "التفاهمات والتوافقات" التي عاد بها من الولايات المتحدة، بشأن "حرية العمل الإسرائيلية في جميع الجبهات: إيران ولبنان وغزة وسورية واليمن والضفة الغربية".
وأضافت الصحيفة أن جهاز الأمن يستعد لاحتمال شن عمليات عسكرية في كل واحدة من هذه المناطق، وقسم منها سيكون بشكل متدرج وقسم آخر بالتزامن في أكثر من منطقة. وتطور الاحتجاجات في إيران هي في هذه المرحلة "العامل المركزي الذي يؤثر على اتخاذ القرارات في إسرائيل".
وأشارت الصحيفة إلى أنه في إسرائيل يعتقدون أنه مثلما استخلصوا الدروس من الحرب ضد إيران، فإنه في طهران أيضا استوعبوا أن الضربة الأولى هي "عنصر بالغ الأهمية في حسم المعركة، ولذلك فإنه في إسرائيل لا يتابعون النوايا الإيرانية فقط، وإنما القدرات بالأساس".
خطة هجومية
ويعمل سلاح الجو الإسرائيلي على وضع خطط هجومية ضد المنظومات القتالية والطائرات المسيرة الإيرانية، وفي موازاة ذلك ضد منظومة الدفاع الجوي بكافة مستوياتها، واستخلاص الدروس من الحرب السابقة ودمج أسلحة جديدة، بينها الليزر، حسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه "لولا التطورات في إيران، فإنه من الجائز أنه لم يكن هناك أي تردد، وكانت خطة الهجوم ضد حزب الله، التي باتت جاهزة، قد خرجت إلى حيز التنفيذ".
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن قدرات حزب الله قد تراجعت وهي حوالي 20% من قدراته قبل الحرب، رغم أنه لم يتم نزع سلاحه، لكن قدرة قوة وحدة الرضوان في حزب الله على تنفيذ توغل بري ضد إسرائيل لا تزال كما كانت في الماضي، "وقدرات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وبضمنها منظومات الليزر، توفر حلا فعالا لهذه السيناريوهات الصعبة".
وتابعت الصحيفة أن السؤال المركزي ليس إذا كانت إسرائيل ستشن حربا جديدة وإنما متى ستشنها، وذلك بانتظار التطورات في إيران أو استغلال "نافذة الفرص" الحالية، وربما أيضا مواصلة الغارات اليومية في لبنان، بدون قيود، فيما يمتنع حزب الله عن الرد عليها رغم اغتيال قادته العسكريين.
استعدادات مكتملة
وبذلك تقدّر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنّه لولا التطورات الجارية في إيران، لكانت خطّة الهجوم على حزب الله، التي جرى إعدادها مسبقاً، قد نُفِّذت بالفعل. فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ الاستعدادات للعملية باتت مكتملة.
وفيما يخصّ لبنان، تستعدّ إسرائيل لرفع مستوى نشاطها العسكري هناك في المستقبل القريب إذا دعت الحاجة، وذلك لفترة محدودة ومن دون نية المضيّ نحو استئناف الحرب بشكل كامل. وتشمل الخطة زيادة العمليات الميدانية، في إطار ما يُوصَف بـ"جزّ العشب" بصورة أكثر كثافة، ولكن بإيقاع منخفض نسبياً.
ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترك قرار استئناف القتال في لبنان بيد القيادة في القدس، عقب انتهاء المهلة الممنوحة للحكومة اللبنانية، وأنه سيدعم أي قرار تتخذه إسرائيل في هذا الشأن. وفي هذه الأثناء، ترفع إسرائيل مستوى جهوزيتها لعمل أوسع في لبنان، في وقت لا تزال فيه معالم هذه الحملة قيد التبلور.