المصدر: النهار
الكاتب: رضوان عقيل
الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 09:20:16
يضج الرأي العام في لبنان بوجود فلول من النظام السابق في سوريا تنشط في الشمال والبقاع. وتبين الوقائع بحسب مصدر أمني أن ثمة "تضخيما للموضوع. ونقوم من جهتنا بالإجراءات المطلوبة لمنع أي أعمال أو مخططات عدائية ضد النظام الجديد في سوريا".
يؤكد المصدر لـ"النهار" أن وحدات من الجيش ومديرية المخابرات قامت بسلسلة عمليات دهم في المخيمات التي يقيم فيها نازحون سوريون في بلدات عكارية وغيرها، وجرى التركيز على قرى علوية. وأظهرت الحصيلة أن لا وجود لأيّ من هؤلاء الضباط تحت عنوان "الفلول" ممن كانوا يخدمون في صفوف نظام بشار الأسد، "وتبين عدم وجود أي ضابط في هذه المخيمات في كل البلدات، ولا أي سلاح. ونحن على تعاون مفتوح مع رؤساء البلديات والمخاتير وكل الفاعليات".
انتهت هذه الحملة إلى توقيف ضابط برتبة صغيرة يعمل في فرن في كسروان و"أظهرت التحقيقات معه أن لا علاقة له بأي نشاط أمني. وأفرجنا عنه وعاد إلى أسرته".
وفي معلومات "النهار" أن ضباطا سابقين يعملون في مطاعم ويزاولون أعمالا زراعية في الجنوب. وأدت أحداث الساحل السوري إلى نزوح أعداد لا بأس بها من العلويين إلى الشمال، وقد يكون عدد من أولادهم خدم في صفوف الجيش إبان نظام الأسد.
وتفيد الجهات المتابعة أن الأجهزة الأمنية اللبنانية على تواصل مفتوح مع نظيرتها السورية. وقبل نهاية السنة حضر وفد إلى بيروت وعقد اجتماعا مع قيادة مخابرات الجيش ومع الأمن العام، "ولم يتم يطلب توقيف ضباط سوريين لجأوا إلى لبنان، علما أننا لا نتأخر في توقيف من كانت في حقه مذكرات من الإنتربول. ولم يفاتحنا السوريون في اسم أي ضابط".
وتظهر الوقائع أن لا صحة للقول إن هؤلاء يقصدون مقاهي في بيروت "بل على العكس، إن الوفد الأمني السوري قصد مطاعم في وسط بيروت وأنطلياس".
وتؤكد المصادر أن التنسيق مفتوح مع الجانب السوري "حيث نتعاون معا في ضبط حدود البلدين لمنع أعمال التهريب من الجانبين، والاتصالات قائمة بين الجيشين بواسطة مكتب التنسيق والتعاون".
وكانت وحدات من الأمن السوري قد نفذت استنفارا في الأيام الأخيرة في محلة تلكلخ الحدودية، بحجة توقيف عناصر من فلول النظام السابق تعمل في الساحل السوري لتنفيذ عمليات ضد أجهزة الأمن الحالية.
كيف حضر ضباط سوريون إلى لبنان؟
تفيد الوقائع الأمنية أنه عند سقوط نظام الأسد هرب ضباط إلى لبنان وهم ليسوا من الصف الأول، وتوجهوا إلى المطار ومنه سافروا إلى مصر والعراق وسلطنة عمان ودولة خليجية أخرى، و"غادروا بجوزات سفر غير مزورة، وبعضهم كان يحمل تأشيرات إلى هذه الدول، ولا صحة للقول إن ضباطا كبارا حضروا إلى بيروت".
ولا تحسم المصادر إذا كانت "قلة منهم تعيش في أماكن وفرها لها "حزب الله". ولا نملك أي معلومات في هذا الموضوع. وفي الخلاصة لا نقبل ولن نسمح بأي عمل أمني أو استخباري ضد النظام الجديد، ومن مصلحة الطرفين الاستمرار في هذا النهج من التعاون".
من جهة أخرى، تفيد المصادر أنه يتم التحضير لتوقيع اتفاقية قضائية في ملف السجناء والموقوفين السوريين "مع تشديد لبناني على عدم تسليم أي محكوم ساهم في التعرض لأي جندي لبناني، ولا تنازل عن هذه الموضوع. ويعود بت الاتفاقية إلى وزارة العدل والجهات القضائية".