المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لارا يزبك
السبت 2 أيار 2026 11:11:25
زار القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، أمس، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، وذلك في إطار تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين. وخلال اللقاء، جرى بحث سبل تطوير التعاون في القضايا ذات الاهتمام، بما يسهم في خدمة مصالح البلدين الشقيقين، وتعزيز الاستقرار. قبلها، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الهزاع، في دار الفتوى. اللقاء شكّل مناسبة للتأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين الجانبين السوري و اللبناني، وضرورة التعاون في ما يخدم الاستقرار ويعزز الحوار، كما جرى التشديد على تعزيز العلاقة بما يحفظ المصالح المشتركة. وتناول البحث الأوضاع الراهنة والتحديات التي تواجه لبنان، مع التأكيد على دور المرجعيات الدينية في ترسيخ القيم الجامعة، ، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.
وما لم يطرأ طارئ، يفترض ان يزور رئيس الحكومة نواف سلام دمشق في الايام المقبلة، حيث يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع. زيارة سلام الى سوريا ليست الأولى من نوعها، فقد توجه اليها منذ اشهر. كما ان اللقاءات الوزارية بين الدولتين جارية على قدم وساق منذ سقوط نظام آل الاسد البائد وتشكيل حكومة نواف سلام في لبنان. كما ان الاتصالات بين العاصمتين دائمة وتتطرق الى اكثر من ملف امني وسياسي وقضائي واقتصادي وتجاري. وقد تركزت اللقاءات، التي يواكب معظمها السعوديون والفرنسيون، على ضبط الحدود ومنع التهريب على انواعه، سيما تهريب السلاح والممنوعات والاموال..
اليوم، يتخذ اي تواصل لبناني - سوري بعدا آخر، سيما اذا كان على مستوى أمني أو سنّي أو سياسي رفيع، اذ ان التبدلات الإقليمية والحروب التي عصفت بالمنطقة، تطغى عليه وتغلّفه.
فوفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، بينما يسوّق حزب الله لتدخل سوري عسكري محتمل في الحرب ضده، ولحربٍ سيشنها الجيش السوري عليه من جهة الحدود الشمالية والشرقية، لمساعدة إسرائيل في القضاء عليه، تكرس كل اللقاءات والاتصالات، حقيقة ان قوات الشرع ليست في هذا الوارد وانها لن تتدخل في الشؤون اللبنانية لا من بعيد ولا من قريب، رغم ضبط دمشق، في وتيرة مرتفعة، خلايا لحزب الله في سوريا تُعدّ لمخططات تخريبية.
كما ان اللقاءات السورية مع دريان او مع سلام، تحمل رسالة تطمين متجددة الى اللبنانيين كلّهم والشيعة اولا، انه ورغم ان بات في سوريا اليوم حكم سنّي، فإن سنّة المنطقة ليسوا في وارد اي تصعيد ضد اي طرف في لبنان، بل يؤمنون بأن لبنان وسوريا بلدان مستقلان.
لكن وفق المصادر، همّ حزب الله حاضر دائما، سيما على المستوى الرسمي. فالبحث جار في تفعيل التعاون لقطع شريان الامدادات الإيرانية لحزب الله نهائيا. وكما يفكك الجيش السوري خلايا الحزب ويضبط اسلحة مهربة اليه وينسف أيضا انفاقا يعثر عليها حفرها الحزب تحت الارض لينتقل عبرها بين لبنان وسوريا وبالعكس، فإن المصادر تقول ان الضغط الدولي يشتد على لبنان لينخرط هو ايضا، عبر جيشه، وبقوة اكبر، في عملية تفكيك منشآت الحزب وقطع الامدادات عنه، من الجانب اللبناني من الحدود. هذا الملف يبحث بعيدا من الاضواء بين الدولتين، وقد نبدأ قريبا برؤية الجيش اللبناني "يتحرك" جديا على هذا الصعيد في المرحلة المقبلة مع القرار الرسمي المبرم بحظر نشاط حزب الله العسكري، تختم المصادر.