تعاون الحوثيين والحزب أبعد من الهرمل: تدريب عسكري وإعلامي عمره سنوات

لا تبدو المعلومات المتداولة عن احتمال إعادة فتح مراكز تدريب حوثية في منطقة الهرمل تطوّراً منفصلاً عن العلاقة القديمة بين "حزب الله" والحوثيين، والتي تجاوزت منذ سنوات حدود التنسيق السياسي لتشمل التدريب العسكري والإعلامي وتبادل الخبرات، وصولاً إلى وجود مدربين تابعين لـ"حزب الله" في اليمن.
 
وتشير المعلومات إلى أن التدريبات العسكرية في البقاع لم تتوقف، والحديث عن إعادة فتح مراكز تدريب للحوثيين في معسكرات تابعة لـ"حزب الله" بإشراف ضباط من "الحرس الثوري الإيراني"، يأتي في سياق نشاط قائم منذ سنوات.
 
وكان تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، الصادر عام 2024، قد وثّق تلقي مقاتلين حوثيين تدريبات عسكرية في منشأة تابعة للحزب في جنوب لبنان، وأشار إلى حضور إعلاميين حوثيين عروضاً عسكرية للحزب. وذكر التقرير أن مكتب ارتباط الحوثيين في بيروت يشرف على التدريبات وأشكال أخرى من الدعم، مستشهداً بدور عمار الحمزي، الذي عرّفه بأنه المدير العام لقناة "المسيرة" وممثل الحوثيين في لبنان.
 
الحوثيون في لبنان: من التدريب العسكري إلى الإعلام
لم تقتصر العلاقة على الجانب العسكري، بل شكّل لبنان أيضاً محطة أساسية في بناء الحضور الإعلامي الحوثي. فقناة "المسيرة" التي انطلقت من بيروت، انتقلت لاحقاً إلى البث من اليمن، وتحديداً من صنعاء، فيما تفيد المعلومات بأن مكتبها في لبنان لا يزال يحتفظ بدور أساسي ضمن شبكة التواصل الإعلامي والسياسي للحوثيين.
 
وتحتضن الضاحية الجنوبية مؤسسات ومنصات إعلامية مرتبطة بمحور إيران، فيما تداخل التعاون الإعلامي بين "حزب الله" والحوثيين مع تبادل الخبرات في إعداد الكوادر وإدارة الرسائل الإعلامية، بالتوازي مع التنسيق العسكري.
 
وعليه، فإن أهمية ما يُثار اليوم عن الهرمل لا تكمن في نشوء علاقة جديدة بين الطرفين، بل في احتمال اتساع نشاط تدريبي أو تجدده ضمن شبكة تعاون قديمة، تتقاطع فيها الخبرة العسكرية مع البنية الإعلامية والارتباطات الإقليمية.