المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لورا يمين
الجمعة 8 أيار 2026 12:20:10
نقلت شبكة "سي إن إن"، عن مصدر مطّلع، أن نظام "القبة الحديدية" الإسرائيلي، الذي نُشر بشكل سري في الإمارات العربية المتحدة، اعترض صاروخًا أُطلق من إيران، يوم الاثنين 4 أيار.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية ذكرت سابقًا أن إسرائيل زوّدت الإمارات، بأنظمة تسليح متقدمة، من بينها نظام ليزر متطور ونظام "القبة الحديدية"، بهدف التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، في خطوة تُعد أول أشكال التعاون الدفاعي الكبير بين البلدين اللذين قاما في عام 2020 بتطبيع العلاقات ضمن "اتفاقات أبراهام". وبحسب الصحيفة، شملت المساعدات نظام رصد متطور يُعرف باسم "Spectro"، قادر على كشف الطائرات المسيّرة – خصوصًا من طراز "شاهد" – على مسافة تصل إلى 20 كيلومترًا. كما تم نشر نسخة من نظام الليزر الدفاعي Iron Beam، الذي يُستخدم لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيّرة عبر تدميرها حراريًا. وانضمت هذه الأنظمة إلى منظومة القبة الحديدية التي تم إرسالها أيضًا إلى الإمارات، إلى جانب عشرات الجنود الإسرائيليين لتشغيل هذه المنظومات. وأفاد التقرير بأن إسرائيل أرسلت كذلك أنظمة إضافية ومزيدًا من الأفراد العسكريين، في إطار دعم دفاعي واسع النطاق.
وقال مسؤول إماراتي كبير لموقع أكسيوس عن المساعدة التي قدمتها إسرائيل ونتنياهو في لحظة حرجة: "لن ننسى ذلك.. وقال مسؤول إماراتي ثان إن الأمر نفسه ينطبق أيضا على دول أخرى سارعت لمساعدة الإمارات في الدفاع عن نفسها، مثل الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، إيطاليا وأستراليا. واضاف "لقد كانت لحظة كاشفة حقا… لمعرفة من هم أصدقاؤنا الحقيقيون".
بسبب هذا التعاون غير المسبوق، تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ان ايران تصب جام غضبها على الامارات. فهي ترى ان ابو ظبي باتت حليفا قوياً لإسرائيل، وترى ان الامارات مستعدة لتفعل كل ما يلزم من اجل الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها وعن المقيمين على اراضيها.
من هنا، وفور ان لمست طهران عودة للتصعيد الأميركي ضدها منذ ايام، سارعت الى استهداف الامارات. الاخيرة، تتابع المصادر، عرفت كيف تدافع عن نفسها، وهي حتى الساعة، مكتفية بالدفاع ولم تنتقل الى الهجوم او الرد. ووفق المصادر، فإن الاجراء الاماراتي العسكري هذا، كان ليثير ضجة في الخليج منذ سنوات، الا انه اليوم، وبعد الحرب الاخيرة وما تعرضت له دول مجلس التعاون، بات مقبولاً ومبرراً. على اي حال، ابو ظبي حزمت أمرها ولن تتراجع عن التعاون مع كل من يساعدها على ضمان أمنها واستقرارها وتثبيتهما، وقد قالت الاربعاء، إن علاقاتها وشراكاتها الدولية والدفاعية "شأن سيادي خالص". وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن الإمارات تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية للتصدي لأيّ "تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي".