المصدر: المدن
الكاتب: نغم ربيع
الأحد 30 تشرين الثاني 2025 08:10:06
يشارك القطاع التربوي في فعاليات زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، اليوم الأحد في 30 تشرين الأول، والتي تستمر ليومين. وتلتزم المدارس الخاصة والرسمية بقرار الحكومة اللبنانية بإقفال أبوابها يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.
وإلى برنامج الزيارة ومراسمها الرسمية، تتحرك مبادرات فردية في كل اتجاه لإنجاح الفعاليات، وتنظيم استقبال حاشد لبابا روما. ففيما استنفرت كل الكنائس لتنظيم نقل ومشاركة الرعية في الاحتفالات، وتحركت مجموعات شبابية لتنظم مشاركة المجتمع المدني، أعدت المدارس الكاثوليكية برامج خاصة لاستقبال الحبر الأعظم.
"تعبئة تربوية"
وتناول الأمين العام للمدارس الكاثوليكية في لبنان، الأب يوسف نصر، تفاصيل مشاركة القطاع التربوي، مؤكدا أن "المدارس ستكون حاضرة في ثلاث محطات أساسية ضمن برنامج الزيارة".
وشرح في حديث لـِ "المدن" أن المحطة الأولى لمشاركة الطلاب ستكون الأحد على طريق قصر بعبدا. وتتضمن هذه الفعالية انتشار نحو 2000 تلميذ على الطريق المؤدي للقصر الجمهوري، جرى اختيارهم من 13 مدرسة لاستقبال البابا عند مروره. وهو بمثابة مشهد استقبال جماعي، موزّع ومنظم، ويعكس حجم التعبئة التربوية للحدث.
أما يوم الاثنين، فتنقل الأنظار إلى بكركي، حيث سيعقد البابا لقاءه مع الشباب. وأكد الأب نصر "مشاركة نحو 500 شاب وشابة يمثلون جميع الطلاب في المدارس الكاثوليكية، في حضور يُفترض أن يعكس صورة الجيل الجديد داخل العائلة التربوية الدينية".
أما ذروة مشاركة المدارس في الحدث فستكون يوم الثلاثاء المقبل خلال القداس الاحتفالي الكبير الذي سيُقام على الواجهة البحرية في بيروت. فقد سجّل10500 طالب وطالبة أسماءهم من المدارس الكاثوليكية من مختلف المناطق اللبنانية، للمشاركة في القداس، هذا فضلاً عن آلاف الأساتذة. وأكد نصر أن جميع البطاقات التي تخوّل الطلاب المشاركة أُرسلت إلى المدارس المعنية. وجرى تحديد المساحات المخصّصة للمدارس الكاثوليكية في الباحة المخصّصة للقداس، على أن تتولى كل مدرسة عملية نقل الطلاب والأساتذة عبر حافلاتها الخاصة.
تنظيم وإرشادات
الحماسة لا تلغي الحسابات التنظيمية. فمع أن المشاركة مفتوحة للجميع الأعمار، تشير إدارات المدارس إلى أن النسبة الأكبر ستكون من تلامذة المتوسط والثانوي، لاعتبارات تتعلق بقدرتهم على تحمّل الوقت الطويل، وضغط الانتظار، واحتمالات تغيّر الطقس. وإلى الشروط والإجراءات الأمنية التي ستفرض لتنظيم الحشود الضخمة، عمّمت إدارات المدارس سلسلة من الإرشادات على طلابها، منها عدم حمل الحقائب، والاكتفاء بالأغراض الظاهرة، والالتزام بالزي المدرسي، وتسهيل إجراءات التفتيش تفادياً لأي تعقيد قد يعرقل الدخول.
المدارس الكاثوليكية منهمكة في إعداد طلابها. تدربهم على أدق التفاصيل وتعمم عليهم البروتوكولات المتبعة. تستعد لهذا الحدث كأنها أمام "امتحان رسمي" ليس في تفوق طلابها في قاعة الامتحانات؛ بل في الهواء الطلق، للنجاح في حسن استقبال رأس الكنيسة الكاثوليكية، وعلى إيقاع زيارة تاريخية ينتظرها الجميع.