المصدر: نداء الوطن
الكاتب: أبو زهير
الأربعاء 1 نيسان 2026 07:52:15
أضحك كلما سمعت تصريحًا أو موقفًا من ناشط أو صحافيّ ممانع. ما عاد كلامهم يهزني ولا يؤثر بي، وأشعر أن منسوب التعاطف عندي يهبط تجاههم مع كل يوم يطيل بعمر الحرب... فكل ما تنطق به هذه الجماعات هو مجرد تقيؤ فكري نابع من المثل الشعبي القائل: «أنا الغريق فما خوفي من البلل؟».
يقال إن الغريق يتمسّك بقشة، لكن هؤلاء يغرقون ويأبَون أن يتمسكوا حتى بتلك القشة. يغالون، ويرفعون السقف ظنًا منهم أن الحرب ستنتهي وسيعلنون انتصارهم الإلهي وينقلبون إلى الداخل اللبناني مثل كل مرة.
لم أعد أعتب عليهم، فالجهل أكل في عقولهم «حلاوة». لكنني أحتقر كل موقع أو وسيلة إعلامية أو منصة تستضيف هؤلاء، وتفتح لهم الهواء والنت لتقيؤ الأفكار والمواقف. أدعو معشر الإعلام والصحافة إلى محاربة كل المنصات والمواقع التي تقوم باستضافة أيّ مغالٍ أو «شفّيط» أو مُفتن لأيّ جهة انتمى.
ما عاد مقبولًا أن تتكسّب تلك المواقع على حساب أعصاب الناس والسلم الأهلي. ما عاد مقبولًا أن تحصد هذه المواقع المشاهدات واللايكات والمشاركات من شخص يتغوّط الكلام من فمه كذاك «المزوّراتي» فادي بودية، الذي هدّد بقصف الجامعة الأميركية ومصالح أميركا في لبنان في حال تعرّضت «سفارة الحرس الثوري الإيراني» لأيّ مكروه.
ما كان ينقصنا إلّا دكتور الزور (على وزن الشهود الزور) وصاحب الشهادة المزورة الدكتور فادي بودية ليخرج ويهدد طلاب لبنان... دكتور بشهادة مزوّرة أقل أمر أن يفعل هكذا!
تصفحتُ منصة «إكس» فمرّ معي مقطع الفيديو في أكثر من 10 تغريدات تزفه «من الزنار وبالنازل». مغردون يحتقرونه ويشتمونه، ويقولون له: «تفه» أو بعضهم يقول «تفووو»... بينما الأصح هو: «أخخخت تفو»... لكن أهضم ما قرأته هو ما كتبه أحد المُغرّدين الذي قال عن بودية إنه: «شخاخ وبيقعد بالنصّ».
وبالفعل كلّهم «شخاخين»، ينظّرون بلا تفكير، يتوعدون، ويهددون، ويقولون: «منفرجيكم لما تخلص الحرب»... لكن أحدًا منهم لا يخبرنا شو بدو يفرجينا؟ هل يريد أن «يفرجينا كلسونه المخزوق» مثلًا؟ أو الخيمة التي نام فيها لأشهر (ومن يدري ربما لسنوات) بسبب غباء حزبه الذي يدّعي المقاومة؟
بدهم يفرجونا وخلص... لكن متى وماذا «يفرجوننا»؟ لا جواب. أصلًا هم لا يعلمون «شو بدهم يفرجونا»... ممكن «يفرجونا» كيف جنوب لبنان بسبب قراراتهم الخرقاء سيبقى محتلًا من إسرائيل، وكيف الضاحية الجنوبية سيتواصل تدميرها بينما هم مشردون.
إذا كانت «الفرجة» من هذا النوع، نقول لهم: الله يشفيكم.