تقديرات إسرائيلية: وحدة بدر تتصدر نشاط حزب الله جنوباً

أفاد تقرير صادر عن مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث والتعليم بأنه تم الإبلاغ عن اغتيال قائد وحدة نصر في حزب الله، حسن سلامة، في عملية نفذتها إسرائيل خلال الليلة الفاصلة بين 8 و9 آذار. واعتبر التقرير أن اغتيال قائد هذه الوحدة يثير تساؤلات بشأن الكفاءة العملياتية للوحدات الجغرافية التابعة للجبهة الجنوبية في الحزب، ولا سيما وحدتي نصر وعزيز اللتين تعرضتا لخسائر وأضرار كبيرة خلال الحرب وحتى وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024 نتيجة ضربات الجيش الإسرائيلي.

وبحسب التقرير، كانت وحدة نصر مسؤولة عن القطاع الشرقي جنوب نهر الليطاني، فيما تولت وحدة عزيز المسؤولية عن القطاع الغربي جنوب الليطاني. أما وحدة بدر فتتولى المسؤولية عن المنطقة الواقعة شمال الليطاني باتجاه صيدا، وكانت الأقل تضرراً خلال الحرب.

وأشار التقرير إلى أنه في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بوحدتي نصر وعزيز، نقل حزب الله مركز ثقل نشاطه على الجبهة الجنوبية إلى قطاع وحدة بدر. وخلال فترة وقف إطلاق النار، حاول الحزب إعادة تأهيل بنيته التحتية واستئناف نشاطه في قطاعي نصر وعزيز جنوب الليطاني، مع اعتماد ملحوظ على قدرات وحدة بدر.

ووفق تقديرات المركز، لم تتمكن وحدتا نصر وعزيز حتى الآن من استعادة كامل كفاءتهما العملياتية، كما لا تزال فعالية قدراتهما الحالية غير واضحة. ويرجح التقرير أن تكون وحدة بدر منخرطة بشكل كبير حالياً في النشاط العسكري جنوب الليطاني، وربما تُنفَّذ الهجمات المنطلقة من قطاعي نصر وعزيز أيضاً تحت إشرافها، إضافة إلى العمليات التي تُنفذ من نطاقها الأصلي شمال الليطاني.

 

ويشير التقرير إلى أنه قبل الحرب كانت وحدة نصر تُعدّ الوحدة العملياتية الرئيسية في الجبهة الجنوبية لحزب الله. وضمن تشكيلاتها عملت أيضاً "كتائب العباس"، وهي وحدة مشاة هجومية أُنشئت عام 2019. وعلى غرار الوحدات الجغرافية الأخرى، كان معظم عناصرها من السكان المحليين، وكانت تعمل ضمن إطار شبه مستقل يمتلك القدرة على تشغيل وسائل نارية متنوعة، تشمل الصواريخ وقذائف الهاون والأسلحة المضادة للدروع والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منظومات دفاع جوي خفيفة وقدرات أخرى مثل الهندسة والاستخبارات والاتصالات والخدمات اللوجستية.

ويُذكر أن القائد السابق لوحدة نصر، طالب سامي عبد الله الملقب بـ"الحاج أبو طالب"، قُتل في حزيران 2024 في غارة جوية استهدفت مقر وحدة نصر في بلدة جويا جنوب لبنان.