المصدر: المدن
الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 17:17:15
ذكرت القناة (12) الإسرائيلية أن احتمال الحرب مع إيران، ارتفع بسبب خطر سوء الفهم، مشيرةً إلى أنه "على الرغم من أن الكلام غير منطقي فعلاً، ولا يتوافق مع مصالح الطرفين، فإن الاحتجاجات في الشارع تجعل كلّ طرف يعتقد أن ذلك ما يدفع الطرف الآخر إلى الهجوم. هذا غير منطقي، لكنه يزيد في الاحتمال".
تساؤلات
وتساءلت القناة في تقرير حمل توقيع تامير هايمان: "لماذا غير منطقي؟ سأعطي مثالاً لذلك: إذا كان الإيرانيون يريدون صرف الانتباه عن الاحتجاجات، بمهاجمة إسرائيل، فربما يؤدي ذلك إلى ردّ إسرائيلي - أميركي مشترك، وعلى الأرجح، سيكون موجّهاً إلى رأس النظام. وإذا كانت إيران تتخوف من أن تستغل إسرائيل هذا الوضع لتهاجمها الآن، وهي ضعيفة، فرأينا ما حدث في حرب الأيام الـ12: لقد أثّر ذلك بشكل معاكس تماماً، إذ جرى الالتفاف حول العلم، ونحن نعرف هذا من التجارب السابقة".
وأجاب تايمان: "نعم، هناك توتُّر عام في الجو، وقبل ثلاثة أسابيع فقط، دفع هذا الأمر برئيس الأركان الإسرائيلي إلى الاتصال بنظيره الأميركي ليفسّر له بأن تدريباً صاروخياً كهذا يُعتبر حرباً، وأننا على بُعد خطوة عن الحرب، لذلك، فإن القصة كبيرة، ويجب خفض اللهيب؛ حتى لو كنا نريد المبادرة، فنحن لا نريد أن يكون الطرف الآخر مستعداً، ومن المؤكد أننا لا نريد هجوماً مفاجئاً؛ الآن، لا يُستحسن جلب تهديد خارجي للإيرانيين، بل ترك المجال لتطورات الوضع الداخلي".
وأضاف "في الحقيقة، الوضع أخطر مما كان عليه سابقاً، لكنه غير مختلف عمّا رأيناه كثيراً في الماضي؛ الفارق الكبير هذه المرة: الاقتصاد سيئ، ولا توجد قدرة لدى النظام على الخروج من ذلك، وهناك (الرئيس دونالد) ترامب الذي يتدخل في حملة تأثير موجهة إلى الشارع الإيراني، والتي يمكن أن تكبح، أو تهدد، إلى حد ما؛ وهناك إسرائيل التي أصبحت أكثر هيمنةً، والمحور الذي تزعزع قليلاً. هذا السياق كله ينتج أمراً جديداً. أنا بعيد عن التنبؤ بسقوط النظام، فمن يحرص على سلامته، يبتعد عن المراهنة على أمور كهذه، لكن هناك شيئاً فريداً".
في الطريق إلى جولة أُخرى في لبنان؟
ووفق التقرير، لقد تغيّر اثنان من العوامل الثلاثة التي تسبّبت بالتوتر العالي الذي كاد يدفعنا إلى الحاجة إلى شن حرب ضد حزب الله في لبنان؛ العامل الأول، النظام في إيران: بعد حرب الأيام الـ12، تعافى قليلاً، وبدأ بإرسال مساعدات ضخمة لحزب الله بلغت مليار دولار. ووفق خطة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لا يوجد احتمال لمواصلة إرسال كلّ هذه الأموال، إذا كان يريد معالجة الاقتصاد الإيراني، وهذا ما يُضعفه قليلاً.
أما العامل الثاني، فكان النقص في الطاقة لدى المجتمع الدولي؛ فبعد حسم المواجهة مع حزب الله، رأينا الولايات المتحدة حاضرة ومركزية وتتدخل، وكذلك الحكومة اللبنانية. لكن بعد ذلك، رأينا هذا يتلاشى، والآن، مع انتهاء مهلة الإنذار للحكومة اللبنانية، قد نكون أمام موجة دبلوماسية جديدة.
وعلى الرغم من ذلك، فإن نزعة سلبية لا تزال في شمال الليطاني؛ أما في جنوب الليطاني، فقام الجيش الإسرائيلي بعمل ممتاز، لا توجد قدرة على المناورة البرية لوحدة الرضوان في المنطقة القريبة من الحدود، لكن في الشمال، هناك أمور مُقلقة؛ إذا اضطررنا إلى العمل ضد لبنان، فالسؤال الذي يجب طرحه على أنفسنا هو: ماذا نفعل بشكل مختلف في الحرب، وفي المناورة، وفي النيران، وماذا نفعل بشكل مختلف في اليوم التالي؟ المفتاح موجود لدى الحكومة اللبنانية، وفي تعزيز الجيش اللبناني. هذه هي مراكز القوة الوحيدة التي لديها مصلحة وقدرة على العمل.