تلقوا خبراً ايجابياً خلال اعتصامهم!

نفّذ الأساتذة المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية اعتصاماً  ووقفة احتجاجية قبل ظهر اليوم، أمام وزارة التربية-الاونيسكو، شارك فيه ممثلون عن مختلف كليات الجامعة اللبنانية وفروعها. وعلى وقع نشيد الجامعة اللبنانية رفعوا لافتات تطالب بإقرار ملف التفرغ ووقف استنزاف الاستاذ الجامعي المتعاقد وكفاءات الجامعة اللبنانية. 

بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية تلا الدكتور حامد حامد كلمة باسم الأساتذة جاء فيها: "معالي وزيرة التربية والتعليم العالي المحترمة، الدكتورة ريما كراميتحية طيبة وبعد، إننا نتوجّه إلى معاليكم بهذه الرسالة انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تطبيق مبادئ العدالة والإنصاف يشكّل أحد المرتكزات الأساسية لبناء المؤسسات العامة وتعزيز الثقة بها، وبأنَّ حماية الحقوق المشروعة للعاملين في القطاع التربوي تمثل مسؤولية وطنية تستوجب المبادرة إلى اتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب. وفي هذا السياق، نضع بين أيديكم ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، بوصفه قضية ملحّة لم يعد من المقبول إرجاء البتّ فيها أو تأخير معالجتها".

أضاف:"إن المرحلة الراهنة تفرض اتخاذ موقف حاسم يتمثل بإحالة هذا الملف بصورة عاجلة إلى مجلس الوزراء وإيداعه الأمانة العامة للمجلس، تمهيدًا لإدراجه على جدول أعماله لأنه من الملفات ذات الأولوية الوطنية. ومعالجة هذا الاستحقاق لا تقتصر على تسوية أوضاع فئة من الأساتذة، بل تمثل خطوة أساسية في دعم الجامعة اللبنانية وتعزيز استقرارها الأكاديمي والإداري، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم العالي الرسمي. لقد أثبت الأساتذة المتعاقدون، على مدى سنوات طويلة، التزامهم لرسالتهم التعليمية والبحثية، وأسهموا بفاعلية في إعداد أجيال من الخريجين على الرَّغم ممَّا واجهوه من تحديات وظيفية ومعيشية. وعليه، فإنَّ إنصافهم من خلال إقرار التفرغ لا يُعد امتيازًا يُمنح، وإنما هو حقٌّ يَستند إلى سنوات من العطاء والخبرة والإسهام في خدمة الجامعة اللبنانية ورسالتها الوطنية".

تابع:" معالي الوزيرة ، لقد تجاوز هذا الملف نطاق المطالب المهنية الضيقة، ليغدو قضية وطنية ترتبط بمستقبل الجامعة اللبنانية، وبقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مؤسساتها التعليمية وكوادرها الأكاديمية. من هنا، فإن حسم هذا الاستحقاق بات ضرورة ملحة تعكس احترام مبدأ العدالة الوظيفية، وتؤكد حرص الدولة على صون مكانة التعليم العالي الرسمي وتعزيز دوره في التنمية الوطنية. إننا نعوّل على ما تمتلكونه من مسؤولية وإرادة لاتخاذ الخطوات الكفيلة بوضع هذا الملف على مسار الإنجاز، بما يسهم في إعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية، ويكرّس ثقافة احترام الحقوق وصون كرامة الأستاذ الجامعي".

ختم:"إننا نترقب خطوات عملية تترجم هذا الالتزام إلى قرارات تنفيذية واضحة، انطلاقًا من أن معالجة هذا الملف لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، بل تستوجب مبادرة مسؤولة تستجيب لمقتضيات العدالة، وتحفظ للجامعة اللبنانية مكانتها، ولأساتذتها حقوقهم، ولطلابها حقهم في تعليم مستقر وفاعل، فالمعيار الحقيقي للإنجاز لا يُقاس بما يُقال، وإنما بما يتحقق على أرض الواقع".

وفي ختام كلمته اعلن الدكتور حامد ان مستشار وزيرة التربية الدكتور عدنان الأمين  ابلغ وفد من الأساتذة المتعاقدين التقوه خلال الاعتصام " بأن ملف التفرغ كاملا قد تم إرساله إلى رئاسة مجلس الوزراء تمهيدا لاقراره" حتى على تصفيق الأساتذة المعتصمين، الذين اعلنوا  استمرار اعتصاماتهم المقبلة أمام السراي الحكومي "حتى إقرار هذا الملف المحق".