تنفيذاً للاتفاق مع قسد.. هيئة الطيران المدني تتسلم مطار القامشلي

تسلّمت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، اليوم السبت، إدارة مطار القامشلي في محافظة الحسكة، وذلك استكمالاً لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وذكرت الهيئة، في بيان اليوم، أن عدداً من مديري الإدارات في الهيئة أجروا جولة ميدانية في المطار، اطلعوا خلالها على الواقع التشغيلي والفني والإداري، وبحثوا آليات إعادة تشغيله وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال الطيران المدني.

وبيّن رئيس الهيئة عمر الحصري، عبر منصة "إكس"، في هذا السياق، أن استلام إدارة مطار القامشلي "خطوة مؤسسية مهمة ضمن مسار توحيد إدارة المطارات تحت مظلة الدولة، وضمان تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة الدولية".

وأشار الحصري إلى أنه، وبالتوازي مع استلام مطار القامشلي، تتواصل أعمال التأهيل في مطار دير الزور بوتيرة متسارعة، حيث يجري العمل على مدار الساعة لإعادة الجاهزية التشغيلية لكلا المطارين.

وتابع: "الهدف هو إعادة تشغيل مطاري القامشلي ودير الزور بأقرب وقت ممكن، بما يخدم مواطني تلك المناطق، ويعزز استقرار وربط قطاع الطيران المدني على مستوى سوريا".

وكان وفد من وزارة الداخلية السورية، ممثلاً بقائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، عقد اجتماعاً مع "قسد" في الثامن من شهر فبراير (شباط) الجاري، لبحث تسلم إدارة مطار القامشلي.

يذكر أن مطار القامشلي الدولي توقف عن العمل منذ أكثر من عام.

وأكدت وسائل إعلام سورية أن الحكومة السورية تسعى إلى وضع المطار في الخدمة خلال شهر مارس (آذار) المقبل، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الصيانة وتركيب الأجهزة وإعادة ربط المطار بالشبكة السورية.

وذكرت أن وفد هيئة الطيران الذي زار مطار القامشلي وصل إليه على متن طائرة كانت محمّلة بمعدات وأجهزة ومواد لوجستية، إضافة إلى فرق هندسية وفنيين من الهيئة العامة للطيران المدني.

وأكدت أن الحكومة السورية ستشرف على عملية تشغيل المطار بشكل كامل، فيما اقترحت "قسد" الإبقاء على عدد من موظفيها ضمن الهيكلية الإدارية والفرق التشغيلية للمطار.

وتوقف العمل في مطار القامشلي الدولي منذ ليلة سقوط نظام الأسد في الثامن ديسمبر (كانون الأول) 2024، حيث كانت القوات الروسية تشغل جزءاً كبيراً منه بعد أن اتخذته قاعدة عسكرية لقواتها لسنوات.

وفي أواخر شهر يناير (كانون الثاني) الماضي أخلت القوات الروسية مطار القامشلي والمراكز المحيطة به بشكل كامل من قواتها، وذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية، تمهيداً لتسلّم الحكومة المطار وإعادة وضعه في الخدمة.

وتقع مدينة القامشلي في أقصى شمال شرق سوريا، وتكتسب أهمية كبيرة من أنها تشكل ثقل المحافظة وقربها من الحدود التركية والعراقية وتسعى "قسد" لبقاء نفوذ لها في المدينة التي تعد أهم مدينة في محافظة الحسكة.