المصدر: نداء الوطن
الكاتب: غاييل بطيش
الخميس 5 آذار 2026 07:12:21
على الطرقات، لا مجال للتجربة ولا مساحة للخطأ، فكل اندفاعة غير محسوبة قد تتحوّل إلى خطر يهدّد السائق ومن حوله. ومع تسارع وتيرة الحياة اليومية وضغوطها، بات كثيرون يتعاملون مع السرعة كأنها تفصيل بسيط، متناسين أن الاستهتار خلف المقود قد يبدّل مصائر عائلات بأكملها في لحظة.
وبين التهوّر والالتزام، يبقى الوعي الفردي حجر الأساس في حماية الأرواح، خصوصًا في ظلّ تفشي ممارسات خطرة في مقدّمها السرعة المفرطة واستخدام الهاتف أثناء القيادة. فهل ندرك حجم المسؤولية قبل فوات الأوان؟ أم ننتظر أن ندفع الثمن من جديد؟
وفي حديث لصحيفة "نداء الوطن"، شدّد رئيس جمعية اليازا زياد عقل على أن السرعة الزائدة والاعتياد عليها يشكّلان خطرًا بالغًا على السلامة العامة، مشيرًا إلى أن قوى الأمن بدأت خلال الأسابيع والأشهر الماضية تطبيق القانون بصرامة أكبر بحق هذه المخالفة.
وأوضح أن اللجوء إلى السرعة المفرطة، سواء بسبب الظروف أو أي أحداث طارئة، يعرّض حياة السائقين والآخرين لخطر كبير، لافتًا إلى أنها تُعدّ من أبرز أسباب الحوادث حول العالم، إلى جانب استعمال الهاتف أثناء القيادة، وهما من أخطر مخالفات قانون السير عالميًا.
وأضاف عقل أن تنظيم محاضر ضبط السرعة ليلًا ونهارًا يعزز مستوى الرقابة، لا سيما أن نسبة كبيرة من مخالفات السرعة تُرتكب خلال الليل.
وفي ما يتعلق بمدى فعالية الحملات المفاجئة، أشار إلى أن الحملات الموسمية المتباعدة لا تكفي لتحقيق نتائج ملموسة، مؤكدًا ضرورة أن تكون الحملات مكثفة ومنتظمة لترسيخ وعي دائم لدى المواطنين بأهمية الالتزام بقانون السير، ولا سيما تجنب السرعة الزائدة.
أما بشأن الخطوات المطلوبة لخفض مستدام في نسبة الحوادث، فاعتبر عقل أن التطبيق الصارم لقانون السير، وصيانة الطرق، وتحسين نوعية المركبات من خلال المعاينة الميكانيكية الإلزامية التي تشرف عليها الدولة، تشكّل مفاتيح أساسية لتعزيز السلامة المرورية، إلى جانب الدور الكبير الذي يجب أن يضطلع به القطاع الخاص والشركات في الالتزام بالقوانين المرعية.