جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن لبنان: تحذيرات أممية من خرق الـ1701 وقلق فرنسي-أميركي من اتساع الحرب

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث التطورات في لبنان في ظل التصعيد العسكري المستمر بين إسرائيل و"حزب الله"، حيث حذّرت الأمم المتحدة من تدهور خطير للوضع الميداني والإنساني.

وقالت الأمينة العامة المساعدة لعمليات السلام إن الوضع في لبنان "مبعث قلق بالغ" في ظل تقدم القوات الإسرائيلية شمالاً داخل الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن تحذيرات الإخلاء الإسرائيلية جنوب نهر الزهراني حوّلت مناطق واسعة من الجنوب إلى ساحات قتال.

وأوضحت أنّ قوات "اليونيفيل" رصدت نشاطاً عسكرياً مكثفاً وعمليات هدم في قرى قريبة من الخط الأزرق، مؤكدة في الوقت نفسه أن "حزب الله" يواصل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وتصعيد هجماته داخل إسرائيل.
ورأت المسؤولة الأممية أن التصعيد الحالي يقوّض تفاهم وقف الأعمال العدائية المعلن في 16 أبريل، معتبرة أن وجود قوات إسرائيلية شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان وللقرار الدولي 1701.

كما حذّرت من تفاقم الاحتياجات الإنسانية مع استمرار تدمير المنازل، مؤكدة أن أي تصعيد إضافي "غير مقبول" ويجب إفساح المجال أمام الجهود الديبلوماسية، مع التشديد على أنّ الهدف النهائي يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار تلتزم به جميع الأطراف، داعية مجلس الأمن إلى المساعدة في تهيئة الظروف لإنهاء الأعمال العدائية.


من جهته، أكد المندوب الفرنسي أنّ بلاده طلبت عقد الاجتماع الطارئ رداً على "التصعيد الإسرائيلي الكبير" الجاري في لبنان، معتبراً أن "حزب الله" المدعوم من إيران يتحمل مسؤولية اندلاع الأعمال العدائية بعد "جر لبنان إلى حرب ليست حربه".

وفي الوقت نفسه، شدد المندوب الفرنسي على أن "لا شيء يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان"، معتبراً أن التوغل الإسرائيلي المتزايد داخل الأراضي اللبنانية يشكل "خطأً استراتيجياً كبيراً".

وأضاف أن رفع العلم الإسرائيلي على قلعة الشقيف يعكس "عودة مقلقة إلى حقبة اعتقد كثيرون أنها أصبحت من الماضي"، مؤكداً أن أمن إسرائيل الدائم لا يتحقق بالحرب أو الاحتلال بل عبر السلام مع الجيران والاستقرار الإقليمي.

وجدد المندوب الفرنسي دعم باريس الكامل للمحادثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، معتبراً أن الحل المنشود يجب أن يشمل نزع سلاح "حزب الله" واستعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة.


بدوره، قال المندوب الأمريكي في مجلس الأمن، مايك والتز، إن الرئيس دونالد ترامب يولي اهتمامًا كبيرًا بلبنان وطرح تسلسلاً واضحًا لإنهاء النزاع. واتهم ميليشيا "حزب الله" بمواصلة استخدام لبنان منصة لشن هجمات مستوحاة من إيران ضد إسرائيل.

ودعا المندوب الأمريكي "حزب الله"، الذي "بدأ القتال"، إلى وقف هجماته على إسرائيل لخفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية، مؤكدًا أن الحزب لا يأبه بلبنان كدولة ولا بمستقبل شعبه.


 وأضاف أن "حزب الله" يستغل البنية التحتية المدنية، بما فيها المنازل والمدارس والمستشفيات، لتنفيذ عملياته، مشيرًا إلى أن الحزب اغتال لبنانيين "شجعانا" تجرؤوا على معارضته، رغم ادعائه حماية اللبنانيين.