جلسة مصارحة بين رجي ولجنة الشؤون الخارجية...إليكم تفاصيلها!

 هادئة وسلسة، كانت الجلسة الاولى للجنة الشؤون الخارجية مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي امس. اجواء هادئة، رصينة وايجابية، كلام صريح جدا، متوازن وواقعي قاله وزير الخارجية للنواب في معرض شرحه بالتفصيل قدرات لبنان والجهود الديبلوماسية المبذولة لاستعادة السيادة كاملة ووقف الانتهاكات الاسرائيلية.

عبّر النواب اعضاء اللجنة ومن خارجها، على غرار النائب جميل السيد، عن هواجسهم وافكارهم واستفاضوا في شرح مواقفهم، حتى ان بعضهم حاول استدراج الوزير لإيقاعه، الا ان رجي كان مستمعاً بدقة، اجاب على تساؤلاتهم، واكد ان ثمة من يجتزئ مواقفه ويتغاضى في شكل خاص عن مطالبته  بالانسحاب الاسرائيلي والحاحه امام كل المسؤولين الاجانب ووزراء الخارجية الذين يتواصل معهم في شأن ما يحصل في لبنان. في المقابل ينقل ما يتبلغه من هؤلاء، لأن لبنان لم يطبق من جهته المطلوب منه، ان بالنسبة لاتفاق وقف اطلاق النار او للقرار 1701 وفي متنه بنود القرار 1559 الذي يؤكد وجوب سحب السلاح غير الشرعي وحصره بيد الاجهزة الامنية والعسكرية.

هنا، وبحسب ما تؤكد مصادر المجتمعين لـ"المركزية"، انتقد بعض النواب كلام الوزير معتبرين انه يعطي لاسرائيل ذريعة لاستمرار عدوانها، فقال رجي ليست هذه ذريعة انما واقع وحقيقة، للبنانيين الحق في ان يطلعوا عليها. فذهب النواب اياهم الى انتقاد عدم اصداره بيان ادانة للغارات والعدوان الاسرائيلي الاخير، فأكد لهم ان الرؤساء جوزاف عون ونواف سلام ونبيه بري اصدروا بيانات تعبّر عن موقف لبنان وهي كافية ووافية. سائلاً هل المطلوب اطلاق مواقف وادانات ام عمل وجهد لوقف العدوان وحمل اسرائيل على الانسحاب من ارضنا؟

عن سبب عدم تقديم لبنان شكاوى امام مجلس الامن في حق تل ابيب، شرح رجي المسار القانوني للشكاوى المفترض ان تستند الى معطيات تحصل عليها الوزارة من وزارة الدفاع. وقال ان الشكوى لتؤتي ثمارها لا بد من تدعيمها بوقائع وإثباتات، موضحا ان الاستمرار في تقديم الشكاوى يفقدها قيمتها ومفعولها.

وإزاء تساؤلات النواب عن وقف إطلاق النار واشكالية السلاح، شدد وزير الخارجية على ان السلاح يجب ان يُنزع بدءا من جنوب الليطاني وصولا الى كل لبنان، واصفا ما يثار حول التطبيع بالـ"فزيعة"، مؤكدا ان احداً لم يطرحه علينا ولا حتى المح اليه، وموقف لبنان ازاء المفاوضات المباشرة واضح، هو يرفضها في شكل مطلق.

مواقف رجي لقيت قبولا وتجاوباً من مختلف النواب. وقبل انتهاء الجلسة اقترح عليهم عقد جلسات دورية ليطلعهم على حقيقة مواقف الدبلوماسية اللبنانية، وقبل ان يغادر، تبادل والنواب ارقام الهواتف ليكون للحديث تتمة.