جهات ثلاث على لائحة الاستهداف وضعتها إسرائيل مع "حزب الله"؟

استفاقت بيروت صباح أمس على نبأ الغارة الاسرائيلية على فندق "رامادا" في محلة الروشة، وقد تبين انها أدت الى سقوط أربعة ضحايا وعدد من المصابين، بصاروخ اسرائيلي موجه استهدف أحد أجنحة الفندق.

وعلى جاري العادة تعددت التكهنات في شأن هوية المستهدفين، وعلى رغم ان الجانب الاسرائيلي زعم سريعاً بان الهدف هو خلية من الحرس الثوري الايراني، الا ان ثمة من قدم سردية مختلفة فحواها ان المستهدف قيادي ينتمي الى فصيل فلسطيني ينسق مع الحرس الثوري.

واذا كان جلاء الجهة المستهدفة ، يحتاج الى مزيد من الوقت الا ان الثابت ان اسرائيل قررت شن حرب ضارية موازية تماما للحرب التي تشن منذ فجر الاثنين الماضي على "حزب الله" وبيئته .

يتحدث الخبراء عن ان القيادة الاسرائيلية أدرجت ثلاث جهات غير "حزب الله" في سياق الاهداف على قائمة الاستهداف هي: الحرس الثوري الايراني، فصائل وجهات فلسطينية حليفة للحزب وتنسق معه عسكرياً، جهات لبنانية ترتبط بتلك الفصائل وبالحزب وفي مقدمها بطبيعة الحال "الجماعة الاسلامية".

والواضح ان الاسرائيلي بات يركز على استهداف اكبر لمجموعات "الحرس الثوري" في اكثر من منطقة، ويسميها بالاسم.

وهذا الاداء الاسرائيلي الجديد نسبياً، يندرج وفق الخبراء انفسهم في سياق فرضية مفادها ان الحرس الثوري هو الجهة التي كلفت بمهمة قيادة الحزب مباشرة وما تبقى له من تشكيلات عسكرية بعد الضربات القاصمة التي وجهتها له اسرائيل إبان حرب إسناد غزة.

وهذه الفرضية تعود الى النصف الاخير من مواجهات الـ 66 يوماً من تلك الحرب. والهدف من ترسيخها هو ان يشار الى ان الحزب لم يعد اطاراً لبنانياً يحظى بقدر من الاستقلالية كما كان ينظر اليه في السابق، بل فرض عليه ان يكون ملحقا تماما بالحرس الثوري الذي له حق الاشراف على كل الاذرع الايرانية في الخارج.

اما الجهة الفلسطينية التي تلاحقها اسرائيل في الأراضي اللبنانية فهي حركة "حماس" بشكل رئيسي اعتمادا على نظرية قديمة مفادها ان الحركة نقلت في الاعوام السابقة جزءا كبيراً من نشاطها وقيادتها الى الساحة اللبنانية ومخيماتها.

والعنصر المستجد ان الاسرائيلي نجح بعد ظهر الاثنين الماضي، في اغتيال المسؤول عن "سرايا القدس" الذراع العسكرية لحركة "الجهاد" في غارة استهدفت شقة سكنية يقطنها في محلة الجناح – بئر حسن.

وبعدها دمرت غارة اسرائيلية شقة في مخيم البداوي وقتلت اربعة قيل ان من بينهم احد قيادات "حماس".

وبعدها بساعات استهدفت مسيرات اسرائيلية شقة في بناية المقاصد في صيدا اسفرت عن سقوط ثلاثة ذكر انهم على صلة بـ"حماس" 

اما الجهة اللبنانية التي تركز اسرائيل على ملاحقتها، غير الحزب فهي "الجماعة الاسلامية" التي وان كانت شاركت في بدايات حرب الاسناد الى جانب الحزب و"حماس" و"الجهاد" لكنها ما لبثت ان انسحبت من الميدان.

وعليه استهدفت غارة اسرائيلية مسؤولا في الجماعة يقيم في محلة عرمون، ثم استهدفت مقر الجماعة في صيدا ودمرته. وقبل اقل من شهر اختطف كوماندوس اسرائيلي المسؤول عن الجماعة في العرقوب عطوي عطوي من منزله في بلدة الهبارية، وهي كانت اغتالت احد اهم الكوادر العسكرية  للجماعة حسين عطوي ابان مروره على طريق كفرمتى عبية في منطقة الشحار.

ووفق تقديرات أولية، فان عديد الذين اغتالتهم اسرائيل خلال الاسبوع الاول من المواجهات المحلية، من خارج الحزب وبيئته بلغ نحو 13 قتيلا في رسالة تهديد الى من يعنيهم الامر مفادها انها لن ترحم ولن تستثني من يفكر بالانضمام الى المعركة في صف اعدائها .